سبط ابن الجوزي
335
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
فإن قيل « 1 » : فقد قال جدّك في الموضوعات « 2 » : هذا حديث موضوع بلا شكّ « 3 » ،
--> - والهيثمي في علامات النبوّة من مجمع الزوائد 8 / 297 في باب « حبس الشمس له صلّى اللّه عليه واله وسلم » ، وابن حجر العسقلاني في ترجمة عمّار بن مطر من لسان الميزان 4 / 276 ، والحلبي في السيرة الحلبيّة 2 / 103 ، وزيني دحلان في السيرة النبويّة عن الطحاوي - المطبوع بهامش السيرة الحلبيّة 3 / 126 - ، وجلال الدين السيوطي في باب مناقب عليّ عليه السّلام من اللآلي المصنوعة 1 / 336 وفي الخصائص الكبرى 2 / 82 في عنوان : « باب ردّ الشمس بعد غروبها » وقال : أخرجه ابن مندة وابن شاهين والطبراني بأسانيد بعضها على شرط الصحيح ، والقندوزي في الباب 47 من ينابيع المودّة ص 137 - 138 وص 287 ، ومحمّد بن سليمان الكوفي في مناقب أمير المؤمنين 2 / 518 برقم 1023 . ورواه أيضا المرعشي النّجفي في تذييلاته على إحقاق الحقّ 5 / 522 - 533 و 16 / 316 - 326 و 21 / 264 - 268 عن مصادر عديدة . ( 1 ) قوله : « فإن قيل » إلى قوله : « فما ظنّك بعليّ عليه السّلام » ، كما في ك ، وفي خ وخ ل بهامش ط هكذا : وقد ضعّف قوم هذا الحديث ، وذكره جدّي في كتاب الموضوعات ، وقال في إسناده جماعة ضعفاء ، وسمّاهم ، ثمّ قال : وصلاة العصر صارت قضاء فلا يفيد [ ش وج : ولا يفيد ] رجوع الشمس . قلت : قد حكى القاضي عياض في كتاب « الشفا بتعريف حقوق المصطفى » عن الطحاوي أنّه ذكره في شرح مشكل الحديث وقال : روي من طريقين صحيحين عن أسماء بنت عميس أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم كان رأسه في حجر عليّ عليه السّلام [ ج وش : رضي اللّه عنه ] وهو يوحى إليه - وذكرته ، وفيه : - فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أصلّيت العصر ؟ » فقال : « لا » ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اللّهم إنّه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس » . قالت أسماء : فرأيتها طلعت بعد ما غربت ووقفت على رؤوس الجبال ، وذلك بالصهباء في خيبر . قال الطحاوي : وهاتان الروايتان ثابتتان ورواتهما ثقات . قال الطحاوي [ أيضا ] : كان أحمد بن صالح يقول : لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلف عن حديث أسماء ، لأنّه من علامات النبوّة . وقوله : صارت صلاة العصر قضاء ؟ قلت : إذا كان رجوع الشمس من علامات صحّة نبوّة نبيّنا عليه الصلاة والسلام فكذا تصير صلاة العصر أداء حكما ، لأنّ القضاء يحكي الفائت . والعجب من هذا ! وقد ثبت في الصحيح أنّ الشمس حبست ليوشع بن نون ، ولا يخلو إمّا أن يكون ذلك معجزة لموسى عليه السّلام ، أو ليوشع ، فإن كان لموسى فلنبيّنا صلى اللّه عليه وسلم أفضل ، وعليّ عليه السّلام أقرب إليه من يوشع إلى موسى ، وإن كان معجزة ليوشع ، فلا خلاف أنّ عليّا عليه السّلام أفضل من يوشع ، لأنّ أدنى أحواله أن يكون كواحد من علماء الأمّة ، وقد قال صلى اللّه عليه وسلم : « علماء أمّتي كأنبياء بني إسرائيل » ، فعلم أنّ الحديث ثابت . ( 2 ) 1 / 266 باب فضائل عليّ عليه السّلام ، الحديث الحادي عشر . ( 3 ) أقول : عقد الحافظ محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي فصلا في كتابه « كفاية الطالب ص 381 - 382 » في -