سبط ابن الجوزي
306
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
قال التّرمذي : ومعناه : إنّ اللّه أمرني أن أناجيه - أو أنتجي معه - . وقال أهل اللّغة : التّناجي : السرّ يكون بين اثنين ، يقال : نجوته نجوى ، أي ساررته ، وكذا ناجيته ، وانتجى القوم وتناجوا ، إذا تسارّوا ، والاسم : النّجوى . حديث في الوصيّة وقال أحمد في الفضائل : حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن أبي شيبة « 1 » ، حدّثنا جرير بن عبد الحميد ، عن مغيرة ، عن أمّ موسى ، عن أمّ سلمة رضي اللّه عنها ، قالت : والذي نحلف به « 2 » ، إن كان « 3 » عليّ بن أبي طالب لأقرب النّاس عهدا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، مرض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مرض موته ، فلمّا كان اليوم الذي قبض فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، دعا عليّا عليه السّلام فناجاه طويلا ، وسارّه كثيرا ، [ وأوصى إليه بما أراد ] « 4 » ، ثمّ قبض في يومه ذلك ، فكان أقرب النّاس عهدا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 5 » .
--> - ح 32882 وص 625 ح 33049 عن التّرمذي والطبراني ، والقندوزي في الباب 10 من ينابيع المودّة ص 58 عن مصادر عديدة . ورواه أيضا المرعشي النجفي في ذيل إحقاق الحق 6 / 525 - 531 و 17 / 55 و 21 / 275 - 280 عن مصادر كثيرة . أقول : وقريبا منه في المعنى ورد أيضا عن طريق جندب بن ناجية ( أو ناجية بن جندب ) - كما رواه المتّقي الهندي في الحديث 36438 من كنز العمّال 13 / 139 عن الطبراني في المعجم الكبير - [ قال : ] لمّا كان يوم غزوة الطائف قام النبيّ صلى اللّه عليه وسلم مع عليّ ثمّ مرّ ، فقال له أبو بكر : يا رسول اللّه ، لقد طالت مناجاتك عليّا منذ اليوم ؟ فقال : « ما أنا ناجيته ، ولكنّ اللّه انتجاه » . ( 1 ) أبو بكر الكوفي العبسي ، صاحب الكتب الكبار : المسند والمصنّف والتفسير ، المتوفّى سنة 235 . ( سير أعلام النّبلاء 11 / 122 رقم 44 ) . والحديث رواه في المصنّف 6 / 369 برقم 32057 بهذا الإسناد . ( 2 ) خ : يحلف به ، وفي المصدر : أحلف به . ( 3 ) كذا في ك ، ومثله في المصدر ، وفي خ : إنّ عليّ . . . ( 4 ) ما بين المعقوفين من خ . ( 5 ) أخرجه أحمد في الحديث 294 من فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الفضائل ص 216 ، ونقل المصنّف -