سبط ابن الجوزي

248

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

قال سعيد بن المسيّب : فلهذا « 1 » كان عليّ عليه السّلام يقول : « سلوني عن طرق السّماوات

--> - ينابيع المودّة ص 139 و 254 ، وابن شهرآشوب في مناقب عليّ عليه السّلام من كتاب مناقب آل أبي طالب 2 / 135 في عنوان : « فصل في الاستنابة والولاية » . ولاحظ أيضا الفصل 70 من ينابيع المودّة ص 420 مناشدة عليّ عليه السّلام الخوارج . أقول : وهذه القصّة كانت قبل الهجرة ، حيث كان علي عليه السّلام صغيرا والجاهليّة كانت تتحكّم على مكّة ، وقد روى القندوزي في الباب 48 من ينابيع المودّة ص 139 عن المناقب ، عن محمّد بن حرب الهلالي قال : قلت لمولاي جعفر الصادق عليه السّلام : لم يطق عليّ حمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم عند حطّ الصنم من سطح الكعبة مع قوّته وقلعه باب خيبر ورميه على الخندق ولا يطيق حمل الباب أربعون رجلا ، وأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم يركب بغلة أو حمارا فيحمله ، فكيف لا يحمله عليّ عليه السّلام ؟ قال : « إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم حينئذ يعلم ضعف عليّ لصباوته ، ولكن وضع قدمه على كتف عليّ إشارة إلى خلقتهما من نور واحد يحمل الجزء من النور الجزء الآخر ، كما قال عليّ : أنا من أحمد كالكفّ من اليد ، وكالذراع من العضد ، وكالضوء من الضوء . . . » . وقد تكرّرت هذه القصّة في فتح مكّة أيضا ، كما صرّح بذلك ابن المغازلي في الحديث 240 من مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام ص 202 في عنوان : « صعوده على منكب النبيّ » بإسناده إلى أبي هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم ، وابن شهرآشوب في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب مناقب آل أبي طالب 2 / 135 في عنوان : « فصل في الاستنابة والولاية » عن أبي بكر الشيرازي في نزول القرآن في شأن أمير المؤمنين عليه السّلام ؛ بإسناده إلى أبي هريرة ، عن جابر بن عبد اللّه ، والزمخشري في تفسير قوله تعالى : وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً ( الإسراء : 81 ) من تفسير الكشّاف 2 / 689 ، والدياربكري في تاريخ الخميس 2 / 86 بإسناده إلى ابن عبّاس . ( 1 ) لم أجد قول سعيد بن المسيّب وتعليله المذكور في مصدر . وهذا الحديث أورده السيّد الرضي في الخطبة 189 من نهج البلاغة وفيه : « أيّها النّاس ، سلوني قبل أن تفقدوني ، فلأنا بطرق السماء أعلم منّي بطرق الأرض . . . » ، وابن شهرآشوب في مناقبه 2 / 39 في عنوان : « فصل في المسابقة بالعلم » عن الآمدي في غرر الحكم ، وفيه : « سلوني قبل أن تفقدوني ، فإنّي بطرق السماوات أخبر منكم بطرق الأرض » وعنه المجلسي في البحار 40 / 153 تحت الرقم 54 ، والحلّي في الحديث 43 من كشف اليقين ص 56 في علم عليّ عليه السّلام وفيه : وقال يوما : « اسألوني من قبل أن تفقدوني ، سلوني عن طرق السماء فإنّي أعرف بها من طرق الأرض » ، والإربلي في كشف الغمّة 1 / 130 ، وفيه : « سلوني قبل أن تفقدوني ، وسلوني عن طرق السماوات فإنّي أعرف بها من طرق الأرض » ، والقندوزي في الباب 14 من ينابيع المودّة ص 66 مثل ما تقدّم عن نهج البلاغة ، والآمدي في الفصل 39 من غرر الحكم 1 / 397 تحت الرقم 85 ، وفيه : « سلوني قبل أن تفقدوني فإنّي بطرق السماء أخبر منكم بطرق الأرض » .