سبط ابن الجوزي
245
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
يوم خيبر فلم يطعن فيه أحد من العلماء . وقيل : إنّ ذلك كان يوم بدر ، والأوّل أصحّ « 1 » . وقال جابر بن عبد اللّه : حمل عليّ عليه السّلام « 2 » باب خيبر وحده فدحاه ناحية ، ثمّ جاء بعده أناس يحملونه فلم يحمله إلّا أربعون رجلا « 3 » . وذكر أبو جعفر محمّد بن جرير الطّبري « 4 » صاحب التّاريخ فيه عن أبي رافع مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 5 » قال : لمّا نزلنا بحصن خيبر ، وكانت حصون كثيرة ، فتقدّم عليّ عليه السّلام فقاتل ، فخرج إليه رجل ، فضربه فطرح ترسه من يده ، فتناول عليّ عليه السّلام بابا عند الحصن فتترّس به عن نفسه ، فلم يزل في يده وهو يقاتل ، حتّى فتح اللّه على يديه ، ثمّ ألقاه من يده .
--> ( 1 ) كذا ذكر المصنّف ، والأحاديث الواردة في هذا المضمار تشير إلى أنّه كان في يوم بدر أو أحد ، ولا منافاة في الجمع بينهما ، وأمّا خيبر فلم أجد له مصدرا ، فلاحظ التعليقة المتقدّمة . ( 2 ) ب : رضى اللّه عنه . ( 3 ) روى نحوه الخوارزمي في الفصل 16 من مناقبه ص 172 تحت الرقم 207 ، وابن كثير الدمشقي في غزوة خيبر من السيرة النبويّة 3 / 359 ، والبيهقي في باب غزوة خيبر من دلائل النبوّة 4 / 212 ، والخطيب في تاريخ بغداد 11 / 324 في ترجمة علي بن أحمد غلام المصري تحت الرقم 6142 ، وابن حجر في لسان الميزان 4 / 196 في ترجمة علي بن أحمد بن فروخ تحت الرقم 521 ، وابن عساكر في ترجمة الإمام أمير المؤمنين من تاريخ دمشق 1 / 225 تحت الرقم 269 ، والحموئي في الحديث 202 من فرائد السمطين 1 / 261 ، وزيني دحلان في السيرة النبويّة المطبوع بهامش السيرة الحلبيّة 2 / 201 ، والمتّقي الهندي في الحديث 36431 من كنز العمّال 13 / 136 ، والسيوطي في ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ الخلفاء ص 156 . ( 4 ) مولده سنة 224 ، وكان ثقة صادقا حافظا ، رأسا في التفسير ، إماما في الفقه والإجماع والاختلاف ، علّامة في التاريخ وأيّام الناس ، عارفا بالقراءات وباللّغة ، وغير ذلك ، وتوفّي في سنة 310 . ( سير أعلام النّبلاء 14 / 267 رقم 175 ) . ( 5 ) روي أنّه كان عبدا للعبّاس بن عبد المطّلب فوهبه للنبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فلمّا بشّره بإسلام العبّاس أعتقه ، شهد أحدا والخندق وما بعدهما من المشاهد . ( تهذيب الكمال 33 / 301 رقم 7354 ) .