سبط ابن الجوزي

148

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

وقال السّدّي « 1 » : مات أبو طالب وهو ابن بضع وثمانين سنة ودفن بالحجون عند

--> - المؤمنين عليه السّلام » : وأبو طالب هو الذي كفل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله صغيرا ، وحماه وحاطه كبيرا ، ومنعه من مشركي قريش ، ولقي لأجله عنتا عظيما ، وقاسى بلاء شديدا ، وصبر على نصره والقيام بأمره . وجاء في الخبر أنّه لمّا توفّي أبو طالب أوحي إليه عليه السّلام وقيل له : « اخرج منها ، فقد مات ناصرك » . وقال ابن عساكر في ترجمة أبي طالب من تاريخ دمشق : ج 66 ، ص 339 : وعن عائشة قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما زالت قريش كافّة عنّي - وفي رواية : كاعة عنّي - حتّى توفّي أبو طالب » . ورواه أيضا البيهقي في دلائل النّبوّة 2 / 349 في عنوان : « باب وفاة أبي طالب عمّ رسول اللّه » ، والحاكم النيسابوري في المستدرك : ج 2 ، ص 622 في عنوان « الهجرة الأولى إلى الحبشة » . وقال ابن أبي الحديد المعتزلي أيضا في المصدر المتقدّم : ج 14 ، ص 70 في عنوان : « اختلاف الرأي في إيمان أبي طالب » : وفي الحديث المشهور : إنّ جبرئيل عليه السّلام قال له ليلة مات أبو طالب : « اخرج منها فقد مات ناصرك » . وقال ابن كثير في البداية والنهاية : ج 3 ، ص 120 في عنوان : « وفاة أبي طالب عمّ رسول اللّه » : قال ابن إسحاق : فلمّا هلك أبو طالب ، نالت قريش من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الأذى ما لم تكن تطمع به في حياة أبي طالب ، حتّى اعترضه سفيه من سفهاء قريش فنثر على رأسه ترابا . فحدّثني هشام بن عروة ، عن أبيه قال : فدخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيته والتراب على رأسه فقامت إليه إحدى بناته تغسله وتبكي ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « لا تبكي يا بنيّة فإنّ اللّه مانع أباك » ويقول بين ذلك : « ما نالتني قريش شيئا أكرهه حتّى مات أبو طالب » . ورواه أيضا البيهقي في دلائل النبوّة 2 / 350 في الحديث الأخير من : « باب وفاة أبي طالب عمّ رسول اللّه » ، وابن حجر العسقلاني في فتح الباري : ج 7 ، ص 194 في عنوان « باب قصة أبي طالب » ، وابن عساكر في تاريخ دمشق : ج 66 ، ص 338 في ترجمة أبي طالب برقم 8613 . وحدّث أبو جعفر الصدوق في كمال الدين وتمام النعمة : ج 1 ، ص 174 في الباب الثاني عشر : « في خبر عبد المطّلب وأبي طالب » تحت الرقم 31 بالإسناد عن محمّد بن مروان ، عن الإمام الصادق عليه السّلام : « إنّ أبا طالب أظهر الكفر وأسرّ الإيمان ، فلمّا حضرته الوفاة ، أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : اخرج منها فليس لك بها ناصر » . فهاجر إلى المدينة . ( 1 ) هو إسماعيل بن عبد الرحمان بن أبي كريمة السّدّي ، أبو محمّد القرشي الكوفي الأعور ، صاحب التفسير ، وثّقه أحمد بن حنبل ، وضعّفه جماعة ، مات في سنة 127 ، أو 129 . ( تهذيب الكمال 3 / 132 رقم 462 ) . وسيذكر المصنّف أيضا توثيقه عن جماعة ، فراجع ص 291 من هذا الجزء ، في عنوان : « حديث الطائر » .