كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )

38

محقق اردبيلى ( فارسى )

خلفه الى أن بلغ باب البلد فأضاء الصّبح و أعلنت له نفسى و قلت : يا مولانا ! كنت معك من الأوّل الى الآخر ، فأعلمنى من الرّجلان و كيف الحال ؟ فأخذ علىّ المواثيق فى الكتمان الى موته ؛ ثم قال : يا ولدى ! انّ بعض المسائل تشتبه علىّ ، فربما خرجت بعض الليل الى قبر مولانا عليه السّلام و كلّمته فيه و سمعت الجواب . و فى هذه اللّيلة قال لى : انّ ولدى المهدىّ عليه السّلام هذه اللّيلة فى مسجد الكوفة فامض اليه لمسألتك ؛ و قد كان ذلك هو المهدىّ عليه السّلام « 1 » هذا ! و قد ينقل هذه الحكاية عن تلميذه الآخر المعروف بالأمير علّام - بالعين المهملة المفتوحة و اللّام المشدّدة - فليلاحظ « 2 » . و سيجىء « 3 » فى ترجمة المولى ميرزا محمّد الأسترآبادى أنّه لمّا سّل المولى أحمد المقدس المذكور عند وفاته عمّن يستحقّ أن يرجع اليه بعده ؛ قال : أمّا فى الشّرعيات فالى الأمير علّام و أمّا فى العقليّات فإلى الأمير فضل اللّه . ثمّ انّ من جملة كراماته « 4 » الّتى نقلها صاحب « الّلؤلؤة » عن تلميذه « 5 » السّيّد نعمت اللّه الجزائرى رحمه اللّه هو أنّه « كان فى عام الغلاء يقاسم الفقراء ما عنده من الأطعمة و يبقى لنفسه سهم واحد منهم ، و قد اتّفقت أنّه فعل فى بعض السّنين الغالية ذلك ، فغضبت زوجته و قال : تركت أولادنا فى مثل هذه السّنة يتكفّفون النّاس ؟ ! فتركها و مضى الى مسجد الكوفة للاعتكاف ، لمّا كان اليوم الثّانى جاء

--> ( 1 ) . الأنوار النعمانية : 230 ، و عنه فى « منتهى المقال » 41 » ، و لاختلاف النصين فى بعض الكلمات - نص السيد و نص الروضات - نظن أن المؤلف أخذ ذلك عن كتاب كان باللغة الفارسية فنقلها الى العربية ، توجد القصة أيضا فى « حدائق المقربين ق 212 آ - ب ، من نسخة الخزانة » . ( 2 ) . نقلها العلامة المجلسى أيضا عنه فى « بحار الأنوار 13 : 148 » كما مر ، قال : [ و لنلحق بتلك الحكاية بعض الحكايات التى سمعتها عمن قرب من زماننا . فمنها ما أخبرنى جماعة عن السيد الفاضل أمير علام ، قال : كنت فى بعض الليالى . . . ] الخ . ( 3 ) . لا يجىء هذا الكلام فى ترجمة الميرزا و لا فى غيرها من التراجم أصلا . « معلم » . ( 4 ) . أى : من جملة كرامات صاحب الترجمة . ( 5 ) . لا يخفى أنّ الضمير فى « تلميذه » راجع الى العلامة المجلسى ، فان هذا كلام صاحب اللؤلؤة ، و هو صريح فيما ذكرناه ، فلا نتوهم أن السيد نعمة اللّه كان من تلامذة صاحب الترجمة .