كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
26
محقق اردبيلى ( فارسى )
و قال فى موضع آخر : فضيلة للاردبيلى : فمنها ما اخبرنى به جماعة عن السيد الفاضل امير علام قال : كنت فى بعض الليالى فى صحن الروضة المقدسة بالغرى - على مشرفها السلام - و قد ذهب كثير من الليل فبينما انا اجول فيها اذ رأيت شخصا مقبلا نحو الروضة المقدسة فاقبلت اليه فلما قربت منه عرفت انه استادنا الفاضل العالم الزكى التقى مولانا احمد الأردبيلى قدس سرّه فأخفيت نفسى عنه حتى اتى الباب و كان مغلقا فانفتح له عند وصوله اليه و دخل الروضة فسمعت يتكلم كأنه يناجى احدا ثم خرج و اغلق الباب فمشيت خلفه حتى خرج من الغرى و توجه نحو مسجد الكوفه فكنت خلفه حيث لا يرانى حتى دخل المسجد و صار الى المحراب الذى استشهد امير المؤمنين عليه السّلام عنده و مكث طويلا ثم رجع و خرج من المسجد و اقبل نحو الغرى فكنت خلفه حتى قرب من حنانة فأخذنى سعال لم اقدر على دفعه فالتفت الىّ فعرفنى و قال : انت مير علام ؟ قلت : نعم قال : ما تصنع هيهنا ؟ قلت : كنت معك حيث دخلت الروضة المقدسة الى الآن و اقسم عليك به حق صاحب هذا القبران تخبرنى بماجرى عليك فى هذه اليلة من البداية الى النهاية ؟ فقال : اخبرك على ان لا تخبر به احدا مادمت حيا فلما توثق ذلك منّى قال : كنت افكر فى بعض المسائل و قد اغلقت علىّ ، فوقع فى قلبى ان آتى امير المؤمنين عليه السّلام و اسأله عن ذلك ، فلما وصلت الى الباب فتح لى به غير مفتاح كما رأيت و دخلت الروضه و ابتهلت الى اللّه سبحانه فى أن يجيبنى مولاى عن ذلك ، فسمعت صوتا من القبر : ان ائت مسجد الكوفه و اسأل القائم عليه السّلام فانه امام زمانك فاتيت عند المحراب و سألته عنها واجبت و ها انا راجع الى بيتى . » « 1 » * * * * قال صاحب منتهى المقال م 1215 : احمد بن محمد الاردبيلى امره فى الجلالة و الثقة و الامانة اشهر من ان يذكر و فوق ما يحوم حوله العبارة . كان متكلما فقيها عظيم الشأن جليل القدر و رفيع
--> ( 1 ) . الكشكول ، ج 1 و ص 38 و 127 - 128 .