كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
12
محقق اردبيلى ( فارسى )
فمنها ما أخبرنى جماعة عن السيّد الفاضل أمير علّام قال : كنت فى بعض اللّيالى فى صحن الرّوضة المقدّسة بالغرىّ على مشرّفها السّلام و قد ذهب كثير من اللّيل ، فبينا أنا أجول فيها ، إذ رأيت شخصا مقبلا نحو الرّوضة المقدّسة فأقبلت اليه فلمّا قربت منه عرفت أنّه استاذنا الفاضل العالم التقىّ الذكىّ مولانا احمد الأردبيلى قدّس اللّه روحه . فأخفيت نفسى عنه ، حتّى أتى الباب ، و كان مغلقا ، فانفتح له عند وصوله إليه ، و دخل الرّوضة ، فسمعته يكلّم كأنّه يناجى أحدا ثمّ خرج ، و أغلق الباب فمشيت خلفه حتّى خرج من الغرىّ و توجّه نحو مسجد الكوفة . فكنت خلفه بحيث لايرانى حتّى دخل المسجد و صار إلى المحراب الّذى استشهد أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه عنده ، و مكث طويلا ثمّ رجع و خرج من المسجد و أقبل نحو الغرىّ . فكنت خلفه حتّى قرب من الحنّانة فأخذنى سعال لم أقدر على دفعه ، فالتفت الىّ فعرفنى ، و قال : أنت مير علّام ؟ قلت : نعم ، قال : ما تصنع هيهنا ؟ قلت : كنت معك حيث دخلت الرّوضة المقدّسة إلى الآن و اقسم عليك بحقّ صاحب القبر أن تخبرنى بما جرى عليك فى تلك اللّيلة ، من البداية الى النّهاية . فقال : اخبرك على أن لاتخبربه أحدا ما دمت حيّا فلمّا توثّق ذلك منّى قال : كنت أفكّر فى بعض المسائل و قد أغلقت علىّ ، فوقع فى قلبى أن آتى أمير المؤمنين عليه السّلام و أسأله عن ذلك ، فلمّا وصلت إلى الباب فتح لى به غير مفتاح كما رأيت فدخلت الرّوضة و ابتهلت إلى اللّه تعالى فى أن يجيبنى مولاى عن ذلك ، فسمعت صوتا من القبر : أن ائت مسجد الكوفة و سل عن القائم عليه السّلام فانّه إمام زمانك فأتيت عند المحراب ، و سألته عنها و أجبت و ها أنا أرجع إلى بيتى . « 1 » * * * * قال السيّد الجزائرى رحمه اللّه المتوفى 1112 : و قد كان في قريب من عصرنا مولانا الورع العالم المولى احمد الأردبيلى و قد كان من سكّان النجف الأشرف ، و من جملة ورعه أنّه كان يستأجر دابّة من النجف و يأخذها من صاحبها و يمضى
--> ( 1 ) . البحار ، ج 52 ، ص 174 - 175 .