كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
111
محقق اردبيلى ( فارسى )
كبرت كلمة تخرج من أفواههم ، و إنّي لمستعظم جهل هذا الرّجل المركّب ، فإنّه لا يعرف شيئا و لا يدري انّه لا يعرف ، فطفق يقع في عمد المذهب حسبان انّه علم مافاتهم ، و حفظ ما أضاعوه ، فذكر عداد مثل المحقّق الأردبيلي في القشريين و الفقهاء الظاهريّة ، و هو ذلك الانسان الكامل ، في علمه و دينه ، في آرائه النّاضجة و أفكاره العميقة ، في نفسيّاته الكريمة و ملكاته الفاضلة ، في دعوته الإلهيّة و خدماته للمذب الحقّ ، في عرفانه الصّحيح و حكمته البالغة ، و قصارى القول : انّه جماع الفضائل ، و مختبأ المآثر كلّها ، ضع يدك على أيّ من المناقب تجده شاهد صدق على شموخ رتبته ، و هاتفا بسموّ مقامه ، و تأليفاته الجليلة هى البرهنة الصّادقة لعلوّ كعبه في العلوم كلّها معقولها و منقولها ، و المأثور من غرائزه الكريمة أدلّاء حقّ على تقدّمه في المحاسن و محامد الشيم نفسيّة و كسبيّة ، و إنّك لا تجد إنسانا يشك في شيىء من ذلك بالرّغم من هلجة هذا المؤرّخ القشري الجامد ، و كأنّي بروحيّة المحقّق الأوحد ( الأردبيلى ) يخاطبه بقوله : ما شير شكاران فضاي ملكوتيم * سيمرغ بدهشت نگرد بر مكس ما أو بقوله : غنينا بنا عن كلّ من لا يريدنا * و إن كثرت أوصافه و نعوته و من صدّ عنّا حسبه الصدّو القلا * و من فاتنا يكفيه أنّا نفوته ثمّ أي تصوّف يريد الرّجل فيما عابه من شيخنا العارف الالهى ؟ أيريد ذلك المذهب الباطل الملازم للعقائد الإلحاديّة كالحلول و وحدة الوجود بمعناهما الكفري ، و أمثالهما و التنصّل عن الطاعات بتحريف الكلم عن مواضعها ، و تأويل قوله تعالى : و اعبد ربّك حتّى يأتيك اليقين . بالرأي الفطير ؟ فحاشا شيخنا الأحمد الأوحد و كلّ عالم ربّاني من ذلك ، و إنّما هو مذهب يروق كلّ شقي تعيس . و إن كان يريد العرفان الحقّ و الذوق السّليم الذي كان يعتنقه الأوحديّون من العلماء لدة شيخنا البهائي ، و جمال الدين أحمد بن فهد الحلي ، و زرافات من الأعاظم قبلهما و بعدهما ؟ فإنّا نجل شيخنا الأردبيلي عن التنكّب عنه ، بل يحقّ علينا أن نعدّه من مشيخة الطريقة و العرفاء بها ، و ما يوجد في كتابه حديقة الشيعة