كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )

109

محقق اردبيلى ( فارسى )

قال العلامة الامينى رحمه اللّه فى الغدير : عثرة لاتقال لقد جاء الكاتب الفارسيّ ( سعيد النّفيسي ) فيما ألّفه من ترجمة حياة شيخنا بهاء الملّة و الدّين كحاطب ليل ، فضمّ إلى الدرّة بعرة ، و أتى بأشياء لا شاهد لها من التاريخ ، و خفيت عليه حقايق ناصعة ، فطفق يثبت التافهات بالأوهام ، و يؤيّد مزاعمه بالمضحكات ، فممّا باء بخزايته ما حسبه من أنّ الشّيخ عبد الصّمد أخا الشيخ البهائى أكبر منه سنّا ، و دعم هذه الدّعوى بأنّ الشّيخ عبد الصّمد توفّي قبل أخيه بعشر سنين ، فكأنّه يزعم أنّ ترتيب الموت كترتيب الولادة ، فكما انّ المولود أوّلا هو أكبر الاخوة فكذلك المتوفّى أوّلا . و بأنّ الشّيخ عبد الصّمد كان يسمّى باسم جدّه فلو كان البهائي أكبر الاخوة لاختصّ هو باسم جدّه و كان لأخيه اسم جدّه الأعلى فكأنّه يرى ذلك مطّردا في الأسماء و لكن متى اطّرد ذلك ؟ و ممّن جاء النصّ ؟ و لماذا هذا الإصرار و الدؤب عليه ؟ أنا لا أدري ، و النفيسيّ أيضا لا يدري ، و والد الشيخين و ما ولد ايضا لا يدرون . و بأنّ الشّيخ عبد الصّمد ما غادر عاملة مع أبيه لمّا سافر أبوه إلى البلاد الفارسيّة سنة 966 و إنّما صحبه الشّيخ البهائي ، و يظنّ انّه هرب إلى المدينة المنوّرة ، فلو لم يكن أكبر من الشّيخ البهائي لم يسعه أن يفارق أباه يوم فرّ من الفتنة الواقعة بعاملة إلى ايران . و قد خفي على المسكين أنّ الشّيخ عبد الصّمد صحب أباه في بطن امّه يوم غادر بلاده ، و هو وليد ايران بقزوين بنصّ من أبيه الشيخ الحسين في سنة الفتنة المذكورة 966 ، و لم نعرف من اين أتى الرّجل بفرار الشّيخ عبد الصّمد إلى المدينة سنة 966 . و بأنّ الشّيخ البهائي ألّف كتابه ( الفوائد الصّمديّة ) في النحو باسم أخيه الشيخ عبد الصّمد ، و بطبع الحال انّ الصغير يسم تأليفه باسم الكبير و يندر خلاف ذلك إلّا من اناس حنّكهم ترويض النّفس . هكذا لفّق الرّجل السّفاسف في إثبات مزعمته ، فسوّد صحيفة تاريخه بما لا يقبله العقل و المنطق ، و قد خفي على المغفّل انّ الشيخ حسين والد الشيخين :