أحمد بن عبد الرزاق الدويش
421
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
هرمز الأعرج « أن العباس بن عبد الله بن عباس أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته وأنكحه عبد الرحمن ابنته ، وقد كانا جعلا صداقا ، فكتب معاوية بن أبي سفيان إلى مروان بن الحكم يأمره بالتفريق بينهما ، وقال في كتابه : هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، » ( 1 ) رواه أحمد وأبو داود . وقد اختلف العلماء رحمهم الله في تفسير الشغار ، كما اختلفوا في صحته ، قال في ( نيل الأوطار ) : وللشغار صورتان : إحداهما : - المذكورة في الأحاديث - وهو : خلو بضع كل منهما من الصداق . والثانية : أن يشرط كل واحد من الوليين على الآخر أن يزوجه وليته . فمن العلماء من اعتبر الأولى فقط فمنعها دون الثانية ، قال ابن عبد البر أجمع العلماء على أن نكاح الشغار لا يجوز ، ولكن اختلفوا في صحته : فالجمهور على البطلان ، وفي رواية مالك
--> ( 1 ) أحمد 4 / 94 ، وأبو داود 2 / 561 برقم ( 2075 ) ، وأبو يعلى 13 / 359 برقم ( 7370 ) ، وابن حبان 9 / 460 برقم ( 4153 ) ، والطبراني 19 / 346 برقم ( 803 ) مختصرا ، والبيهقي 7 / 200 .