أحمد بن عبد الرزاق الدويش

398

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

قلت بيني وبين نفسي : إذا تزوجتها أذكرها بالله عز وجل وتوافق على إرجاع زوجتي ، وبعد الزواج سمعت حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - : ( لا يحل نكاح امرأة بطلاق أختها ) ، خفت من هذا الحديث أن يكون نكاحنا باطلا وهي كذلك ، فقلنا : نسأل فضيلة الشيخ عن صحة هذا الحديث ، وإذا كان نكاحنا باطلا فماذا علينا أن نفعل ، هل أراجع زوجتي ويحل نكاحنا أو ماذا علينا من كفارة ؟ علما بأن زوجتي قالت : إذا كان نكاحنا فيه شك لا مانع لدي من إرجاع زوجتك ، وأرجو من فضيلتكم نصح زوجتي على أن توافق على رجوع زوجتي الأولى وجزاكم الله خيرا . ج : إذا كان الأمر كما ذكر ، فعقد نكاحك على المرأة الثانية صحيح ، ولا يلزمك الوفاء بالشرط وهو طلاق زوجتك الأولى ؛ لأنه شرط فاسد ، ولك أن تراجع زوجتك إذا كان الطلاق رجعيا ما دامت في العدة ، فإن كانت قد انتهت عدتها فلك مراجعتها بعقد جديد بشروطه المعتبرة شرعا ، والحديث الذي ذكرته في سؤالك بلفظ : ( لا يحل نكاح امرأة بطلاق أختها ) لم يرد بهذا اللفظ ، وإنما الوارد ما رواه سعيد بن المسيب عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : « نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيع حاضر لباد » ( 1 ) إلى أن

--> ( 1 ) صحيح البخاري البيوع ( 2033 ) , صحيح مسلم النكاح ( 1413 ) , سنن النسائي النكاح ( 3239 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 238 ) .