أحمد بن عبد الرزاق الدويش
305
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
وهذه الإفريقية ملحدة ولكن تنصرت ، ومع ذلك لا هي متنصرة ولا هي ملحدة ، بين البين ، أي : لا قيمة بمبادئ وحدود الدين المسيحي ، ولا هي ملحدة بالمعنى ، أخذها من أبيها بمهر وقدره عشرة رؤوس من البقر ، وستون رأسا من الماعز ، مع ما يتبع ذلك من دراهم ، مع العلم بأنها قد لا تنسب لأبيها ، فهل تحل له قبل إشهار إسلامها ، وإذا عاش مع الجارية ومولاها فهل تعتبر علاقته معها محرمة أو تحل له مع العلم أنها قبلت أن يأخذها من أبيها إذا كان هو أتاها بالمهر ، أي : بالثمن المذكور أعلاه ، وكيف تكون علاقته بها ، هل تحل له قبل أن تسلم ، وإذا أسلمت هل تحل له قبل عقد النكاح ، أو يستطيع أن يعيش معها بدون عقد كجارية ؟ أرجو الإجابة . ج : إذا كان الأمر كما ذكرت ، من أنها كانت ملحدة ولكن تنصرت ، وأنها في الحقيقة ليست ملحدة ولا نصرانية ، وإنما هي بين بين ، لا قيمة عندها لمبادئ الدين ، ولا مبادئ الإلحاد ، فلا تحل لك بالزواج ما دامت كذلك ؛ لأنها ليست مسلمة ، ولا من أهل الكتاب - اليهود والنصارى - ولا تحل لك بملك اليمين أيضا ؛ لأنها ليست مملوكة لأحد من البشر حتى يصح له أن يبيعها عليك بقليل أو كثير ، وإنما تحل لك بعد أن تسلم بعقد نكاح ومهر ،