كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
88
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى )
وصيته الطائر ، في التضلّع من العلوم ، ومكانته الرّاسية من الفضل والدّين ، غنى عن تسطير ألفاظ الثناء عليه ، وسرد جمل الإطراء له ، فقد عرفه من عرفه ، ذلك الفقيه المحقّق ، والحكيم المتألّه ، والعارف البارع ، والمؤلّف المبدع ، والبحّاثة المكثر المجيد ، والأديب الشاعر والضّليع من الفنون بأسرها ، فهو أحد نوابغ الامّة الإسلامية ، والأوحديّ من عباقرتها الأماثل ، بطل العلم والدّين ، الفذّ على حدّ قول المحبّي في « خلاصة الأثر 3 : 440 » ، صاحب التّصانيف والتحقيقات ، وهو أحقّ من كلّ حقيق بذكر أخباره ، ونشر مزاياه ، وإتحاف العالم بفضائله وبدائعه ، وكان امّة مستقلة في الأخذ بأطراف العلوم ، والتضلّع بدقائق الفنون ، وما أظنّ الزّمان سمح بمثله ، ولا جاد بندّه ، وبالجملة فلم تتشنّف الأسماع بأعجب من أخباره ( 10 ه ) . ينتهي نسبه إلى التابعيّ العلويّ - مذهبا - الكبير الحارث الهمداني . إنّ رحلات شيخنا الأكبر - البهائي - لاقتناء العلوم ردحا من عمره ، وأسفاره البعيدة إلى أصقاع العالم دون ضالّته المنشودة ، وتجوّله دهرا في المدن والأمصار وراء أمنيته الوحيدة ، واجتماعه في الحواضر الاسلامية مع أساطين الدّين ، وعباقرة المذهب ، وأعلام الامّة ، وأساتذة كلّ علم وفنّ ، ونوابغ الفواضل والفضائل ، تستدعي كثرة مشايخه في الأخذ والقراءة والرّواية ، غير أنّ المذكور منهم في غضون المعاجم . 1 - الشيخ والده المقدّس الحسين بن عبد الصمد ، أخذ منه ويروي عنه . 2 - الشيخ عبد العالي الكركي المتوفّى سنة ( 993 ه ) ابن المحقق الكركي المتوفّى سنة ( 940 ه ) . 3 - الشيخ محمّد بن محمّد بن أبي اللطيف المقدسي الشافعي ، يروي عنه شيخنا البهائي ، وله منه إجازة توجد في « إجازات البحار » : 110 مؤرّخة سنة