كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )

33

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى )

لأجل تعمير عمارة كبيرة وقبة عالية على قبر أمير المؤمنين عليه السّلام وصرف أموالا طائلة وعمّر المشهد المقدّس عمارة جليلة قد ستر الحيطان بخشب الساج المنقوش إلى سنة ( 753 ه ) فاحترقت تلك العمارة . وتمصرت النجف الأشرف واتسع نطاقها إلى سنة ( 727 ه - 1326 م ) حين زارها ابن بطوطة قال عنها : أنّها مدينة حسنة في أرض فسيحة صلبة من أحسن مدن العراق وأكثرها ناسا ولها أسواق حسنة نظيفة ، ووصف الروضة الطاهرة بقوله : ويدخل من باب الحضرة إلى مدرسة عظيمة يسكنها الطلاب والصوفية من الشيعة ، وفي الروضة المطهرة قناديل الذهب والفضة الكبار والصغار ، ويصف ابن بطوطة الروضة المطهرة : بأنّ الروضة المقدسة التي في وسطها القبر الشريف مربعة الشكل طول ضلعها ثلاثة عشر مترا وأرضها مفروشة بالرخام الإيطالي ، ولمّا احترقت تلك العمارة التي بناها - عضد الدولة الديلمي - بنى القبة الحالية على قبر أمير المؤمنين عليه السّلام في النجف - السلطان أويس الجلائري - جددها من الأساس بتاريخ ( 767 ه ) « 1 » . وفي سنة ( 1155 ه ) بدا - نادر شاه - تذهيب قبّة أمير المؤمنين عليه السّلام والإيوان والمئذنتين لمشهد أمير المؤمنين ، فبذل أموالا كثيرة وقدّم للخزانة العلوية تحفا نفيسة « 2 » . وذكر ابن طاووس : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام اشترى ما بين الخورنق وإلى الكوفة من الدهاقين بأربعة آلاف درهم ، وأشهد على شرائه ، فقيل له : يا أمير المؤمنين ! تشتري هذا بهذا المال وليست تنبت خمطا - يعني ليست أرض زراعية - ؟ فقال : « سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : كوفان يرد أولها على آخرها

--> ( 1 ) موسوعة العتبات المقدّسة 1 : 94 . ( 2 ) ورد في « بستان السياحة » للسيّد حسين بن مير رشيد ، وفي « تاريخ جهانگشاى نادرى » ، والسيّد نصر اللّه الحائري قصائد .