كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
27
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى )
ثائرة بوجه الاستعمار ، أبدا طامحة إلى بلوغ أمانيها النبيلة ، أبدا ناشرة تعاليم منقذ الانسانية الرسول الأعظم محمّد صلّى اللّه عليه واله . وقد ضمت حضيرتها رجالا اتصفوا بالعزم والحزم ورباطة الجأش وشدّة الشكيمة ، رجالا اتصفوا بالنزاهة ، رجالا أشادوا بالتفاني في سبيل المبدأ ، رجالا لا تأخذهم في الحقّ لومة لائم ، فقد وقفوا بصلابة يصدون هجمات الأعداء مثل : الإسكندر ، وجيوش خلفاء بني العباس ، والمغول ، وقد قدمت الكثير من الشهداء قرابين للدفاع عن الوطن والدين سجلها التاريخ بمداد من نور . وكذا ضمت أردبيل بيوتا لها من الشرف نصيب وافر ، وقد فتحت أبوابها على مصراعيها للشارد والوارد ، ونوادي أدبية حوت أنفس الآثار الأدبية ، ومعاهد علمية خلقت علماء لهم مكانتهم العلمية الرفيعة ، وقد بلغت أردبيل علوا ورفعة وقداسة مستمدة علوها ورفعتها وقداستها من رفعة الأنبياء والأولياء والصالحين وعلوهم وقداستهم ، فهي من أسبق المدن التي انتزعت إليها الزعامة العلمية وعادت إليها بعد مضي قرون . فأردبيل مصدر اشعاع فكري منذ قرون موغلة في القدم ، فقد ساهمت في تطور النهضة الأدبية والحركة الفكرية في آذربايجان مساهمة تستحق كلّ اكبار خلال مراحل تاريخية مختلفة ، وقد ضمن بين حناياها جمهرة من خيرة العرفاء السالكين والسلاطين والأولياء والصالحين والعلماء والشعراء والأدباء والمفكرين ، أمثال : شيخ العارفين وبرهان الواصلين قطب الأصفياء في الآفاق صفي الدين إسحاق ، والشاه إسماعيل الصفوي الأوّل ، والخواجة نصير الدين الطوسي ، والمحقّق الأردبيلي ، وشرف الدين عبد الحق الآلهي ، والمحدّثين والحكماء والقضاة المشهورين ، أمثال : آل الكاكلي الذين تولّوا القضاء في صدر الاسلام بأمر الإمام عليّ عليه السّلام والخلفاء ، وقد كتب لهم أمير المؤمنين عليه السّلام التولية