كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
18
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى )
وعن بعض الحكماء : إنّ القلب ميت وحياته بالعلم ، والعلم ميت وحياته بالطلب ، والطلب ضعيف وقوّته بالمدارسة ، فهو محتجب واظهاره بالمناظرة ، وهو عقيم نتاجه العلم ، فإذا زج العلم بالعمل توالد وتناسل ملكا أبديا لا آخر له . وقال سقراط : من فضيلة العلم أنّك لا تقدر أن يخدمك فيه أحدكما يخدمك في سائر الأشياء بل تخدمه بنفسك ، ولا يقدر أحد على سلبه عنك . ومن جوامع الكلم قولهم : العلم أحسن حلية ، والعلم أفضل قنية ، العلم أفضل خلف ، والعمل به أكمل شرف ، لا سمير كالعلم ولا طهير كالحلم ، خير المواهب العقل ، وشرّ المصائب الجهل ، من صاحب العلماء وقر ومن صاحب السفهاء حقر ، من قلّ عقله كثر هزله ، من لم يتعلم في صغره لم يتقدّم في كبره ، العلم كنز لا يفنى ، والعقل ثوب لا يبلى ، لا يستخف بالعلم إلّا وكيع جاهل أو وضيع خامل ، كم من عزيز أذلّه جهله ، وكم من ذليل أعزّه عقله ، الرأي بغير علم ضلال ، والعلم بغير عمل وبال ، العلم جمال واستعماله كمال . وعن بعضهم : إذا تجرّد العلم عن العمل يكون عقيما ، وإذا خلى العمل عن العلم كان سقيما . العقل والشرع وإن تطابقا على شرف العلم وفضله ، إلّا أنّه لا ريب في اختلاف أنواع العلم من حيث الشرف والرتبة ، إمّا باعتبار الموضوع أو الغاية أو غيرهما ، بل ربّما يكون بعض العلوم ممّا لا يضر جهله ولا ينفع علمه ، وبعضها ممّا يضر ولا ينفع كالسحر المشار إليه بقوله تعالى : وَيَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ « 1 » ، ومن هنا يظهر أنّ الوجه انقسام العلوم بانقسام الأحكام الخمسة ، وقد أشير في خبر إبراهيم بن عبد الحميد المروي في « الكافي » وغيره عن مولانا الكاظم عليه السّلام إلى الأقسام ، منها : قال عليه السّلام : « دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله المسجد وإذا جماعة
--> ( 1 ) البقرة : 102 .