كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
16
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى )
ألف ركعة تطوعا » « 1 » . وقال مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام : « كفى بالعلم شرفا أنّه يدّعيه من لا يحسنه ويفرح إذا نسب إليه ، وكفى بالجهل ذمّا أن يبرأ منه من هو فيه » . وقال عليه السّلام : « الجاهل صغير وإن كان شيخا ، والعالم كبير وإن كان حدثا » - أي شابا . وقال عليه السّلام : « المودّة أشبك الأنساب ، والعلم أشرف الأنساب » « 2 » . وقال عليه السّلام : « الشّريف من شرّفه علمه » « 3 » . وقال عليه السّلام : « عليكم بطلب العلم فإنّ طلبه فريضة ، وهو صلة بين الاخوان ، ودالّ على المروءة ، وتحفة في المجالس ، وصاحب في السفر ، وانس في الغربة » « 4 » . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الدالّة على فضل العلم والمعرفة على العبادة فضلا عن غيرها . هذا مضافا إلى أنّ فضيلة الإنسان وشرفه على غيره ليس شيء ممّا يرجع إلى الأمور البدنيّة الجسمانيّة ، ولا بشيء من القوى الحيوانيّة الّتي هي أقوى في كثير من الحيوانات منها في الإنسان ، بل إنّما هو بالعلم والعمل المتعلّقين باصلاح أمور المعاش والمعاد فيما يتعلّق بالدّين والدّنيا ، ولا ريب أنّ الأصل في العمل هو العلم لأنّ العامل على غير علم وبصيرة كالسّائر على غير طريق لا يزيده كثرة السير إلّا بعدا وانحرافا عن الطريق ، وهذا العلم قد اختصّ به الإنسان من بين الأكوان والأعيان ، ولذا قال تعالى : الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ « 5 » وكان أوّل ما انزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في النزول الثانوي التفصيلي الجسماني مطابقا لما في النزول الجملي الروحاني النوراني قوله تعالى : اقْرَأْ
--> ( 1 ) بحار الأنوار 1 : 180 ، عن روضة الواعظين . ( 4 ، 3 ، 2 ) بحار الأنوار 1 : 183 ( ط / الجديد ) . ( 5 ) الرّحمن : 1 - 3 .