كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )

14

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى )

والإيمان والعمل الصالح ، فدلّت الآية الشّريفة على أشرفيّة أهل العلم على غيرهم من بني آدم المفضّلين على غيرهم من أهل العالم ، بل يستفاد ذلك أيضا من قوله تعالى : نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ « 1 » ، وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ « 2 » ، وكقوله تعالى : قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ « 3 » الدّال على نفي المساواة بين العالم والجاهل ، بل قيل : إنّه يرجع إليه أيضا ما في القرآن من نفي المساواة في المواضع الستّة الباقية تمام السبعة التي فرّق بينهما ، وهي مضافا إليه : الخبيث والطيّب ، والأعمى والبصير ، والظلمات والنور ، والظلّ والحرور ، والأحياء والأموات ، وأصحاب الجنّة وأصحاب النّار . وكقوله تعالى : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ « 4 » ، فبدأ سبحانه أوّلا بنفسه وثنّى بالملائكة وثلّثهم باولي العلم ، وكفى به شرفا وفضلا ، بل اقتصر عليهم بعد ذكر نفسه سبحانه في قوله : وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ « 5 » على أظهر الوجهين بل وفي قوله تعالى : قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ « 6 » ، وقوله تعالى : إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ « 7 » حيث شاركوا الملائكة في أجلّ صفاتهم فإنّهم من خشية ربّهم مشفقون ، بل قد يقال : إنّه يستفاد من الحصر الظّاهر منه بضميمة قوله تعالى : جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ إلى قوله تعالى :

--> ( 1 ) الأنعام : 83 . ( 2 ) يوسف : 76 . ( 3 ) الزمر : 9 . ( 4 ) آل عمران : 18 . ( 5 ) آل عمران : 7 . ( 6 ) الرعد : 43 . ( 7 ) فاطر : 28 .