كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
10
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى )
متفرقا منتشرا خاملا ، لا يعرف قدره ولا يذكر ، ولا يتفقد عن حاله ولا يخبر . فعزمت أن أبرزه من هذا الكمون ، وأظهره من ذلك الخفاء إلى مجلى العيون ، فأجمعه معززا مقريا في محفل هذه الرسالة ، وأشرف منه منورا مزينا به نادي تلك المقالة ، فأضيفه ما يليق به من ألوان موائد جميل الدعاء ، وأنواع فواكه جزيل الثناء ، وأطيب نفسه بما يشتهيه ويتلذذ به من روائح تجديد ذكره ، وفوائح ترويج آثاره المستبقة غالبا بما يرجوه من دعاء المؤمنين واستغفارهم له عند اطلاعهم على أحواله ومساعيه وحسن نيته في أغراضه ودواعيه ، ثم أستفيد ببركة صحبته وجائزة خدمته ما صرف في تحصيله وتحقيقه عمره ، وبذل في ضبطه وايصاله إلى سائر الإخوان ليله ونهاره ، على نحو ما بلغ منه إلى بعض مشايخنا الّذين جمعوا بين العلم والعمل ، ورعاية التقوى والاحتياط في الأحكام والإتقان ، وتدور رحى الدين ببركة رشحات قلمه على صفحات صحفه المعروفة وكتبه المتواترة المشهورة بين خواص أهل الايمان . ثمّ اعلّق ما يحتاج منها إلى توضيح أو تنقيح ما يناسب الحال والمقام ، ثمّ أذيّلها بما يلائمها من الفوائد والدقائق المحجوبة عن كثير من الأذهان والافهام . فإن يسّر اللّه تعالى عليّ اتمام هذه الرسالة حسبما يلوح في الخيال ويكشف عنه اطراء المقال ، تكون فائقة على كثير من الرسائل ، مجموعة من أنحاء العلوم وأقسام المسائل ، متضمنة لتحقيقات سديدة ، مشتملة على تدقيقات جديدة ، لائقة لأن ينظر إليها بعين الالتفات أعيان أهل الايمان ، جديرة - إن وقعت في حيّز قبولهم - بأن تسمّى « المقدّس الأردبيلي حياته وآثاره » وباللّه التوفيق وعليه التكلان . ولست أستطيع أن أترك القلم دون أن أسجل في خاتمة هذه الكلمة خالص شكري وعميق تقديري لسماحة العلّامة السيّد طالب بن السيّد علي بن السيّد