كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )

95

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )

ليس في اخبارنا شيء في هذه التفاصيل ولو جاء في بعضها ذكر السبب فانّما جاء لبيان منشأ الدعوى لا انّه دخيل في الحكم - مضافا إلى انّه ورد في كلام السائل فلا تستفاد منها المدخلية . ومع ذلك فقد تأثر بعض الأصحاب من هذه الفتاوى وجاؤوا ببعض التفاصيل التي ذكرها المحقق ونكتفي بما ذكره المحقق الذي منها هذه الحالة الثانية أي إذا شهدتا بالسبب ففيه قولان : 1 - تقدم بيّنة الداخل وهو المحكى عن كتابي التهذيب والاستبصار للشيخ ، وقد استدل له بما تقدم من صحيح إسحاق بن عمار « 1 » ، ومعتبر غياث بن إبراهيم « 2 » ، ورواية جابر « 3 » وأنت خبير بعدم دلالتها على ما رامه فإنّ القيد ورد في الأوّليين في سؤال الراوي وقد ذكر لبيان منشأ الدعوى وعلتها لا انّ لها دخلا في الحكم وتقرب منهما رواية جابر ، ولأجل ذلك فالأولى الاستدلال بها على تقديم اليد المتصرفة على غيرها مطلقا ، لا الجمود على صورة ورود السبب في الشهادة كما هو المختار . 2 - ومن الأصحاب من رفض هذه الروايات وقال بالأخذ ببيّنة الخارج قائلا بانّه لا بيّنة على ذي اليد كما لا يمين على المدعي عملا بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اليمين على من أنكر والتفصيل قاطع للشركة وقد وصفه المحقق بانّه أولى لكن عرفت عدم دلالة النبويّ على المفهوم السلبي ، فالأولى الأخذ بهذه الروايات مع الغاء قيدية ورود السبب . ثمّ إنّ الظاهر انّ الضابطة عند القائل بهذا التفصيل تقديم بيّنة الخارج إلّا في هذه الصورة إذا شهدتا بالسبب فتقدم بيّنة الداخل ، فلو ورد السبب في بيّنة الداخل دون الأخرى ، فلا محيص له عن الالتزام به لانّ ذكر السبب إذا كان موجبا لترجيح ذي اليد ، إذا شهدتا بالسبب فليكن كذلك مطلقا وعلى ذلك فلو كانت

--> ( 1 و 2 ) - الوسائل : الجزء 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 و 3 . ( 3 ) - البيهقي ، السنن : 10 / 256 .