كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
92
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )
2 - ما رواه حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال له رجل إذا رأيت شيئا في يدي رجل يجوز لي أن أشهد له قال نعم « 1 » ومن المعلوم انّ المقصود الشهادة ، في وقت النزاع ، في غيره . ولعلّ في صحيح حماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه في حديث فدك « 2 » إشعارا بذلك حيث إنّ الإمام اعترض على أبي بكر بانّه يفرق بينه وبين الناس فعند ما يكون الإمام مدعيا وغيره منكرا ، يطلب منه البيّنة وعندما يكون الإمام منكرا وغيره مدعيا ، يطلب منه البيّنة أيضا ، فما هو الوجه في هذا التفريق ، والإمام يركز على بطلان التفريق ولو كان بيّنته المنكر ، غير مقبول مطلقا ، لكان هو أولى بالانكار مع انّ الإمام لم ينكر عليه وإنّما أنكر ، على التفريق . فهذه الروايات تؤكد على حجّية بيّنة المنكر كبيّنة المدعي ، أضف إلى ذلك إطلاقات أدلّة البيّنة ، بلا تقييد بالمدعي . بل يمكن استفادة حجّيته من رواية أبي بصير « 3 » ، حيث رجّح إحداهما على الأخرى بالأكثرية ، ومن ذيل رواية إسحاق بن عمّار وموردهما نفس الصورة التي نحن فيها حيث رجّحها على الأخرى باليد والترجيح آية حجّية المتعارضين في حدّ نفسهما . فالقول بتقديم بيّنة الداخل ، لتأيّدها باليد هو الأوفق بالقواعد ، والأنسب لدى العقلاء فإن أخذ العين من ذي اليد مع بيّنته ، ودفعه إلى المدعي بحجّة انّ البيّنة للمدعي ، مما لا يقبله الذوق السليم والعقل الصريح بشرط الحلف على ما ورد في رواية ابن عمّار . 3 - تقديم بيّنة الخارج عند التساوي والأكثر عددا في غيره وقد نسب هذا القول إلى الصدوقين والمفيد فحكموا بترجيح بيّنة الخارج
--> ( 1 ) - الوسائل : الجزء 18 ، الباب 25 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 . ( 2 ) - الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 . ( 3 ) - مرّ برقم 1 .