كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )

78

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )

عددا حكم لأكثرهما شهودا . « 1 » وليعلم انّ استنباط المخالفة من كلامهم مبنيّ على الأخذ بإطلاق كلامهم الشامل للصورة الأولى التي نحن بصدد بيان حكمها وإلّا فلا تظهر منهم المخالفة ولعلّ كلامهم في غير هذه الصورة . الاستدلال على قول المشهور إنّ الاعتماد على هذا القول يتوقف على اثبات أمور : الأوّل : ما هو السبب للحكم بالتنصيف ؟ الثاني : عدم الرجوع إلى سائر المرجّحات كالأكثرية عددا أو عدالة أو القرعة وسائر المرجحات التي سترد عليك عند البحث عن الصورة الثانية من كون الشهادة على الملك المطلق أو السبب . الثالث : عدم الحاجة إلى اليمين . وإليك بيان الأمور الثلاثة : أمّا الأوّل : فالحكم بالتنصيف لأجل أحد الأمور التالية : 1 - تساقط البيّنتين بسبب التساوي بقي الحكم كما لو لم يكن هناك بيّنة وهذا هو الأقوى عندي كما سيظهر آخر البحث . 2 - إنّ مع كلّ منهما مرجّحا باليد على نصفها فقدمت بيّنته على ما يده . وبعبارة أخرى ترجح بيّنة الداخل على بيّنة الخارج باليد . 3 - حجّية بيّنة الخارج دون بيّنة الداخل ، لأنّ البيّنة للمدعي لا للمنكر ، وكلّ منهما مدع بالنسبة إلى ما في يد الآخر فيقضى لكلّ بما في يد الآخر أخذا ببيّنة المدعي وطرحا ببيّنة المنكر .

--> ( 1 ) - المفيد ، المقنعة ، باب كيفية سماع القضاء ، البينات / 114 .