كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
76
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )
غير انّك بفضله سبحانه تقف على رفع التعارض عند دراسة الصور . الخامس : في صور المسألة إنّ صور المسألة أربعة لانّ العين إمّا أن تكون في يدي المتداعيين ، أو بيد أحدهما ، أو بيد ثالث ، أو لا يد عليها . وأقام كلّ واحد البينة . والحقّ انّ المسألة من عويصات الفن وقد ألّف بعضهم رسالة خاصّة والمقصود من التعارض ما إذا كانت البيّنتان على وجه لا يمكن الجمع بين مضمونيهما كأن تشهد أحداهما انّ العين ملك لزيد ، والأخرى على انّها ملك لعمرو كذلك ، بخلاف ما إذا شهدت الأولى بانّها كانت ملكا لزيد أمس ، والثانية بانّها ملك لعمرو الآن لعدم المنافاة في المضمون بعد كون الزمان متغايرا إذا عرفت ذلك فلنشرع في بيان أحكام الصور : الصورة الأولى : إذا كانت العين بيدهما ولكلّ بيّنة ذهب المشهور من فقهائنا إلى أنّه يقضى بها بينهما نصفين ، من دون اقراع ولا ترجيح بكثرة العدالة والعدد . قال ابن فهد : « وأكثر المتأخرين لم يذكروا هذين المرجّحين إلّا في القسم الثالث أعني : خروج أيديهما . « 1 » وقال في المسالك : إذا تعارضت البيّنتان وكانت العين في يدهما لا إشكال في الحكم بينهما نصفين لكن اختلف في سببه . « 2 » وقال في الجواهر في شرح قول المحقّق : « يقضى بينهما نصفين » من دون اقراع ولا ملاحظة ترجيح بأعدلية أو أكثرية بلا خلاف أجده بين من تأخّر عن
--> ( 1 ) - ابن فهد الحلي : المهذب : 4 / 493 . ( 2 ) - زين الدين العاملي : المسالك : 2 / 443 .