كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )

58

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )

أو البعض من غير فرق وقرار الضمان على من تلف عنده مجملا ثمّ حكى كلاما للعلامة في التذكرة وحاصله انّ كلّ يد ترتبت على يد الغاصب فهي يد ضمان فللمالك الخيار في المطالبة ممّن شاء منها سواء كان الثاني عالما بالغصب أم لا فإن كان عالما وتلف المغصوب في يده استقرّ الضمان عليه فلو غرّمه المالك لم يرجع إلى الغاصب الأوّل لأنّه ظالم بامساك مال الغير في يده وإن كان جاهلا به وكانت يده يد ضمان كالعارية المضمونة استقر الضمان عليه أيضا وإن كانت يد أمانة كالوديعة والعارية غير المضمونة والإجارة والرهن والوكالة استقر الضمان على الغاصب يعني لو غرمه المالك يرجع هو على الغاصب بما غرم ثمّ قال الأردبيلي : هذا التفصيل لا بأس به إلّا انّا ما نجد دليل الضمان على الجاهل مع كون يده يد أمانة فانّ كليّة كل من وضع يده على مال الغير يكون ضامنا له مع كونه جاهلا غير ثابت وعلى اليد ما أخذت حتى تؤدّي غير ظاهر الصحة مع عدم التصريح فالذي يجده العقل هو صحّة الوجه الثاني للشافعية « 1 » لو لم يكن خلاف إجماعنا لانّه ليس غاصبا بالمعنى الصحيح الذي هو موجب للضمان على ما تقدّم وللأصل وللعذر فليس هذا من ترتّب الأيدي الغاصبة إذ الجاهل غير غاصب على ما عرفت والغاصب ظالم وعاص وآثم بالاتّفاق بل قالوا الغصب كبيرة فتأمّل ثمّ بعد ما حكى كلمات أخر عن التذكرة قال : قد بالغ في شرح القواعد أي جامع المقاصد في ضمان واضع اليد وقال : هو ضامن سواء علم بالغصب أو لا وسواء كانت أيديهم يد غاصب أو لا وسواء استعاده الغاصب أو لا لصدق الاستيلاء بغير حقّ ولعموم قوله عليه السّلام : على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي والجهالة لا تقدح في الضمان وإن انتفى معها الإثم لامتناع خطاب التكليف في حقّ الجاهل بخلاف

--> ( 1 ) - الذي حكاه في التذكرة بعد الكلام المتقدم وهو انّ الجاهل بالغصب لا يكون ضامنا كما انّه لا يستقر عليه الضمان والمضبوط في شرح الإرشاد المطبوع ضدّ الوجه الثاني وهو غلط وصوابه ما أثبتناه أو نحوه كصدق .