كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )

54

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )

كالتالف إذ لا يملك ولد الحرّ إذا كان بحلال أو شبهة فأين هذا من تلف الجارية عند المشتري بتلف سماوي أو قهري على انّ مورد هذه النصوص بيع الغاصب فكيف يستدل بها للضمان في بيع المالك فاسدا كالغرري وإن كان جاهلا بفساده كما هو المفروض في البحث المذكور . وأمّا سائر الوجوه المذكورة فالظاهر انّ كلّها أجنبية عمّا نحن بصدده من كون مجرّد اثبات اليد على مال الغير وإن كان بدون صدق الغصب عليه كالأمثلة الآتية موجبا لضمان صاحب اليد له وأظن انّ ذلك واضح ولذا لم نطل بنقل بعض نصوصها والردّ عليه وقد كفانا مؤونة ذلك ما في جملة من التعاليق على مكاسب الشيخ الأنصاري كغاية الآمال للشيخ المامقاني ومحاضرات السيد الأستاذ رحمهما اللّه . وقد يستدلّ للقاعدة كما يظهر من بعض الكلمات الباحثة عنها أو عن بعض مواردها بما هو المتسالم عليه من نفي الضمان على القابض في الوديعة والعارية والرهن والإجارة ونحوها إذا تلف في يده بدون تعدّ أو تفريط بدعوى انّ المستفاد من أدلّتها انّ ذلك إنّما هو لكونه مؤتمنا من قبل المالك أو مأذونا منه في أخذه فمقتضى المفهوم ضمان غيره ممن لم يأتمنه المالك أو لم يأذن له في أخذه فيشمل المقام وإن لم يصدق الغصب . فمن النصوص في ذلك صحيح الحلبي كما في الكافي باب ضمان العارية والوديعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان وقال : إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه إلّا أن يكون قد اشترط عليه . وقال في حديث آخر : إذا كان مسلما عدلا فليس عليه ضمان وخبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : سأله عن العارية يستعيرها الإنسان فتهلك أو تسرق فقال : إذا كان أمينا فلا غرم عليه وعن الذي يستبضع المال . « 1 » فيهلك أو يسرق أعلى صاحبه

--> ( 1 ) - البضاعة أن يتّجر الإنسان في مال غيره بأجر والربح لصاحب المال خلاف المضاربة .