كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
49
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )
فأقول : عمدة الدليل على قاعدة الضمان باليد النبوي المعروف قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي أو حتى تؤدّيه . وهذا الحديث ليس واردا في جوامع أصحابنا وإنّما هو من أحاديث العامة موجود في سننهم كمسند ابن حنبل وسنن أبي داود وابن ماجة والدارمي والترمذي ومستدرك الحاكم وكنز العمال ورواه شيخنا النوري رحمه اللّه في مستدركه كتاب الغصب عن عوالي اللئالي وتفسير أبي الفتوح الرازي مرسلا ، والظاهر أنّه أيضا مأخوذ من كتب العامة ، وقد راجعناها جميعا فلم نجد إلّا انّه ينتهي اسناده إلى قتادة بن دعامة عن الحسن يعني البصري عن سمرة بن جندب الصحابي ، وهذا السند ضعيف جدّا فانّ قتادة هو الذي ادعى لدى الإمام الباقر عليه السّلام تارة أنّه فقيه أهل البصرة وأخرى أنّه يفسر القرآن بعلم « 1 » فأفحمه الإمام عليه السّلام في كلا الأمرين وقال له في المرحلة الثانية : ويحك يا قتادة إنّما يعرف القرآن من خوطب به ، ومع ذلك ورد عنه شيء كثير في تفسير القرآن كما في جامع الطبري ومجمع الطبرسي ، وقد قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ من قال في القرآن بغير علم فليتبوّأ مقعده من النار ، كما في جامع الترمذي ومسند ابن حنبل عن ابن عبّاس ونحو ذلك كثير كما في البحار باب تفسير القرآن بالرأي بل في بعضها أنّ من فسّر آية من كتاب اللّه أي برأيه فقد كفر والحسن البصري قد ورد في ذمّه أخبار كثيرة من طرق أصحابنا . فعن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إنّه سامري هذه الأمّة إلّا أنّه لا يقول لا مساس ولكنّه يقول لا قتال ، كما في البحار في باب من أحوال أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام من مجلد تاريخه ، وأمّا سمرة ففجائعه الكثيرة في البصرة من قتل المسلمين في زمان معاوية مشهورة في كتب التواريخ ، وورد في حديث زرارة وغيره عن الإمام الباقر عليه السّلام انّه كان يمرّ إلى نخلته من بيت أنصاري فأمره
--> ( 1 ) - كما في الوافي ، باب ما ينتفع به من أجزاء الميتة من كتاب المطاعم وباب تفسير الآيات من كتاب الروضة رواهما عن الكافي مسندا .