الشيخ محمد مهدي الآصفي

17

ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة

وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ « 1 » . ولا شك أنّ العلم شرط الهيمنة والسلطان على الكون . وهذه الأصول الثلاثة : توحيد الخلق ، والتدبير ، والعلم في الكون ، تؤدي إلى نقاط ثلاثة هامة : 1 - توحيد الملك : فالكون كلّه ملك للَّه‌تعالى ، ولا يشاركه في هذا الملك أحد ، فهو المالك ، يفعل ما يشاء ، ولا يُسأل عمّا يفعل . الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً « 2 » . لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ « 3 » . 2 - توحيد الحاكمية والأمر والسلطان في حياة الناس : وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ « 4 » . لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ « 5 » . أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ « 6 » . قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ « 7 » . 3 - ونتيجة ذلك كله توحيد الطاعة والتقوى والانقياد للَّه‌تعالى : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا « 8 » .

--> ( 1 ) . الأنعام : 59 . ( 2 ) . الفرقان : 2 . ( 3 ) . الأنبياء : 23 . ( 4 ) . الزخرف : 84 . ( 5 ) . القصص : 71 . ( 6 ) . الأعراف : 54 . ( 7 ) . آل عمران : 154 . ( 8 ) . التغابن : 16 .