علي بن مهدي الطبري المامطيري

86

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

محمّد بن يحيى ] اليزيدي ، قال : حدّثنا محمّد بن حبيب عن [ محمّد بن زياد ] ابن الأعرابي ، عن المفضّل [ بن محمّد ] الضبي ، قال : كانت امرأة بمكّة يقال لها : فاطمة بنت مرّة قد قرأت الكتب ، فمرّ بها عبد المطّلب ومعه ابنه عبد اللّه يريد أن يزوّجه آمنة بنت وهب ، فرأت نور النبوّة في وجه عبد اللّه ، فقالت له : من أنت ؟ فقال : أنا عبد اللّه بن عبد المطّلب ، فقالت له : أنت الذي فداك أبوك بمئة من الإبل ؟ [ قال : نعم ، قالت : ] هل لك أن تقع عليّ مرّة وأعطيك مئة من الإبل ، فنظر إليها عبد اللّه وأنشأ يقول : أمّا الحرام فالممات دونه * والحلّ لا حلّ فأستبينه فكيف بالأمر الذي تبغينه ومضى مع أبيه عبد المطّلب ، فزوّجه آمنة ، فظلّ عندها يومه وليلته ، واشتملت على النبيّ ص ، ثمّ انصرف عبد اللّه ومرّ بها ، فلم ير منها حرصا على ما قالت أوّلا ، فقال لها عبد اللّه عند ذلك مختبرا : هل لك فيما قلت لي ؟ فقالت : لا ، فقالت له فاطمة : قد كان ذلك مرّة ، فاليوم لا ، فذهبت كلمتاها مثلين ، ثمّ قالت له : أيّ شيء صنعته بعدي ؟ قال : زوّجني أبي آمنة ، فبتّ عندها ، فقالت : رأيت في وجهك نور النبوّة ، فأردت أن يكون فيّ ، وأبى اللّه تعالى إلّا أن يضعه حيث أحبّ ، ثمّ قالت في ذلك شعرا : بني هاشم قد غادرت من أخيكم * أمينة إذ للباه يعتلجان « 1 »

--> - سألته جارية عن شيء من تفسير الرؤيا ، فقال : أنا حاقن ، ثمّ مضى ، فلمّا كان من الغد عاد وقد صار معبّرا للرؤيا ! وذلك أنّه مضى من يومه فدرس كتاب الكرماني وجاء . وذكره أيضا الذهبي في ترجمة ابن الأنباري أبي بكر محمّد بن القاسم بن بشّار من سير أعلام النبلاء 15 : 274 . وروى عن ابن إسحاق الزجّاج كما في تاريخ بغداد 3 : 381 . ( 1 ) . تاريخ الطبري 2 : 24 ، وفيه : « إذ للباه يعتركان » وبعده : كما غادر المصباح عند خموده * فتائل قد ميهت له بدهان وما كلّ ما يحوي الفتى من تلاده * لعزم ولا ما فاته لتوان