علي بن مهدي الطبري المامطيري

432

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

فقال له رجل : يا أمير المؤمنين ما مال يعلى بأكثر من مال اللّه تعالى ، ولا الزبير بأشجع منك ، ولا طلحة أبين منك ، و [ لا ] الناس إلى طلحة أسرع . قال الشيخ : ويوم الجمل يوم عظيم خطبه ، جليل شأنه ، انتشرت فيه الجراحات فيما بين الفريقين ، وكثرت القتلى ، وعظمت البلوى ، حتّى أنه لو « 1 » قيل : كان فيه داهية نزلاء وفتنة صمّاء لجاز ذلك ، خرج من ذلك الوجه على أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ابن عمّته « 2 » [ الزبير ، وطلحة بن عبيد اللّه ، ومعهما عائشة زوج النبيّ ص ] . [ نصيحة أمّ سلمة لعائشة ] « 357 » [ ويروى أنّ أمّ سلمة أتت عائشة لمّا أرادت الخروج إلى البصرة ، فقالت لها : إنّك سدّة بين رسول اللّه وأمّته ، وحجابك مضروب على حرمته ، وقد جمع القرآن

--> ( 1 ) . كتب أوّلا : « أن قيل » ثمّ أضاف الناسخ لفظة « أنه لو » فيما بعد فوق السطر ووضع عليها علامة « ظ » . ( 2 ) . في أصلي من بقية ص 286 إلى آخر الصفحة 287 بياض ، ولم نستفد بطريق قطعي مقدار المحذوف إلّا أنّ من بقية الشرح الموجود في ص 288 من الكتاب استفدنا أنّ المحذوف كلام أمّ المؤمنين أمّ سلمة إلى أمّ المؤمنين عائشة أو كتابها إليها ، وقطعة منه رواه اليعقوبي في حرب الجمل من تاريخه 2 : 169 . ورواه المجلسي رحمه اللّه عن مصادر في باب احتجاج أمّ سلمة على عائشة من بحار الأنوار 32 : 149 . ( 357 ) رواه ابن قتيبة في غريب الحديث 2 : 182 ومنه استدركنا نقص النسخة هنا ، وفي الإمامة والسياسة 1 : 45 . ورواه جماعة ، منهم : المفيد في الإختصاص : 117 ، وابن عبد ربّه في العقد الفريد : 277 ، واليعقوبي في تاريخه 2 : 180 ، وابن طيفور في بلاغات النساء : 16 ، والزمخشري في الفائق 2 : 132 مادة « سدد » . وفي الباب ( 245 ) من معاني الأخبار : ص 375 ، قال أبو جعفر الصدوق : حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه رضي اللّه عنه قال : حدّثني عمّي [ محمّد بن أبي القاسم ] ، عن محمّد بن عليّ الصيرفي القرشي الكوفي ، قال : حدّثنا نصر بن مزاحم المنقري ، عن عمر بن سعد [ الأسدي ] ، عن أبي مخنف لوط بن يحيى ، عن عقبة الأزدي ، عن أبي أخنس الأرحبي قال : لمّا أرادت عائشة الخروج إلى البصرة كتبت إليها أم سلمة رضي اللّه عنها زوجة النبيّ ص : أمّا بعد ، فإنّك سدّة بين رسول اللّه ص وبين أمّته ، وحجابه المضروب على حرمته ، وقد جمع القرآن ذيلك