علي بن مهدي الطبري المامطيري
431
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
قال ابن الأنباري : هذه كلمة فصيحة ما سبق عليّا بها أحد « 1 » ، ومعنى قوله : ما عدا » أي : ما منع ممّا ظهر لنا من بيعتك ، تقول منه : عداني عنك كذا ، أي : « 2 » منعني عنك . وأنشدنا لبعضهم : عداني أن أزورك أن بهمي * عجايا كلّه [ ا ] إلّا قليلا « 3 » والعجايا : واحدها عجيّ - وهو على مثال فعيل - وهو الفصيل تموت أمّه فيرضعه صاحبه من لبن غير أمّه . [ قوله ع : منيت بأربعة ] « 356 » ويروى أنّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه [ كان ] يقول يوم الجمل : منيت بأربعة أنفس : منيت بأطوع الناس في الناس » يعني عائشة ، « منيت بأكثرهم مالا يعلى بن أمية » [ و ] يقال أيضا : ابن منيّة ، ومنيّة أمّه ، وأميّة أبوه ، فمرّة ينسب إلى الأمّ وتارة ينسب إلى الأب ، وكان على البصرة « 4 » حيث قتل عثمان بن عفّان ، فعزله صلوات اللّه عليه عنها ، وكان [ في ] غاية الثروة واليسار ، فاشترى لعائشة الجمل وأمدّ أصحابها بمال كثير ، ومنيت بأشجع الناس » يعني الزبير ومنيت بأبين الناس » « 5 » يعني طلحة .
--> ( 1 ) . في التيسير : إليها أحد . ( 2 ) . أضاف الكاتب هنا فيما بعد لفظة : « ما » . ( 3 ) . هذا البيت ورد في الصحاح للجوهري 6 : 2419 وغيره ، ولم يسمّ قائله . ( 356 ) للحديث مصادر ، يجد الباحث كثيرا منها في المختار : ( 85 ) من نهج السعادة 1 : 293 - 295 ولاحظ المسترشد : 419 والإستيعاب لابن عبد البر 2 : 499 في ترجمة رفاعة بن رافع ، والأغاني 12 : 335 ترجمة حيي بن يحيى بن يعلى بن منية ، والفتوح لابن أعثم 2 : 279 . ( 4 ) . هذا سهو من المصنّف ، بل كان الرجل على اليمن . ( 5 ) . كذا في أصلي ، وفي المختار ( 79 ) من نهج السعادة 1 : 277 : « وإنّي منيت بأربعة : أدهى الناس وأسخاهم طلحة . . . » وفي المختار : ( 85 ) منه : « منيت - أو بليت - بأطوع الناس في الناس عائشة ، وبأدهى الناس طلحة . . . » .