علي بن مهدي الطبري المامطيري

430

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

[ كلامه ع في شجاعة ابنيه الحسن المجتبى ومحمّد بن الحنفية ] « 354 » ويروى أنّ أمير المؤمنين ع دعا محمّد ابن الحنفية يوم الجمل وأعطاه رمحه ، وقال له : اقصد بهذا الرمح قصد الجمل واطعنه به » . فذهب فحال بينه وبين مراده بنو ضبّة ، ومنعوه عن الجمل ، وجعل الواحد منهم يخرج مبارزا بسيفه وحجفته وهو يقول : نحن بنو ضبّة أصحاب الجمل * ردّوا علينا شيخنا ثم بجل الموت أحلى عندنا من العسل « 1 » فلمّا رجع محمّد إلى والده ولم يفعل شيئا ، انتزع الحسن ع رمحه من يده وقصد قصد الجمل فطعنه برمحه ، ورجع إلى والده وعلى رمحه أثر الدمّ ، فتمعّر وجه محمّد من ذلك وداخلته غضاضة وأنفة ، فقال له والده : ردّ عنك ما خامرك ، فإنّ الحسن ابن رسول اللّه ص ، وأنت ابن عليّ بن أبي طالب ، وبين النبيّ ص وبين عليّ فروق كثيرة » . [ قوله ع للزبير : بايعتني ثم جئت محاربا ] « 355 » ويروى أنّه ص بعث إلى الزبير يوم الجمل وقال له : بايعتني ثمّ جئت محاربا ! فما عدا ممّا بدا » .

--> ( 354 ) رواه ابن شهرآشوب في المناقب 3 : 185 مع مغايرات واختصار . ( 1 ) . روى هذا الرجز كثير من أرباب التواريخ والحديث ، منهم البلاذري في الحديث ( 298 و 299 ) من وقعة الجمل من أنساب الأشراف 2 : 341 - 342 . ( 355 ) وهذا رواه السيد أبو طالب عن المؤلّف كما في أواخر الباب ( 3 ) من تيسير المطالب : 74 ط 1 ، وتقدّم بشكل آخر برقم 318 فلاحظ . وشواهده جمّة .