علي بن مهدي الطبري المامطيري

419

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

فما اضطرب الغاران إلّا لهذا » . الغاران - هاهنا - الجيشان والجمعان ، والغار في كلام العرب على وجوه ، منها : غار الجبل ، ومنها : قولهم : غار فلان على فلان ، من الغيرة . والغار : الجبل العظيم ، قال [ الأغلب العجلي ] الشاعر : هل غير غار دكّ غارا فانهدم * [ قد قاتلوا لو ينفخون في فحم ] والغار : عود طيب ، والغاران « 1 » : البطن والفرج ، وهما الأجوفان ، يقال للرجل : إنّما هو عبد غاريه ، أنشدنا ابن الأنباري رحمه اللّه [ لزهير الكلبي ] : ألم تر أنّ الدهر يوم وليلة * وأنّ الفتى يسعى لغاريه دائبا « 2 » [ شرط أمير المؤمنين ع لرجل دعاه إلى ضيافته ] « 338 » ويروى أنّ رجلا دعا أمير المؤمنين إلى دعوة ، فقال له : أجيبك إليها بشرط أن لا تتكلّف ما ليس عندك ، ولا تدّخر عنّا ما هو عندك » .

--> - لأصحابه : كلوا ، فإنّما يقاتلكم القوم على هذا . وفي نثر الدر للآبي 1 : 287 : أتي ع بفالوذج فقال لأصحابه : كلوا فو اللّه ما اضطرب الغاران إلّا عليه . وفي فضائل أحمد : 43 برقم 18 من زيادة عبد اللّه بن أحمد عن زياد بن مليح : أنّ عليّا أتي بشيء من خبيص ، فوضعه بين أيديهم ، فجعلوا يأكلون ، فقال عليّ : إنّ الإسلام ليس ببكر ضالّ ، ولكن قريش رأت هذا فتناحرت عليه . ( 1 ) . انظر ترتيب إصلاح المنطق : 275 إلى قوله : « دائبا » ونحوه في الصحاح 2 : 774 ولسان العرب 5 : 35 . ( 2 ) . في تاج العروس 7 : 326 : قال الصاغاني : هكذا وقع في المجمل والإصلاح ، وتبعهم الجوهري ، والرواية « عانيا » والقافية يائية ، والشعر لزهير بن جناب الكلبي وقبله : يا راكبا إمّا عرضت فبلّغا * سنانا وقيسا مخفيا ومناديا ( 338 ) وعنه الموفّق باللّه في الاعتبار وسلوة العارفين : 603 ، وفيه : شرط . ورواه الكشي في ترجمة الحارث الأعور من رجاله : 160 برقم 143 . وروى نحوه الصدوق في عيون أخبار الرضا 2 : 234 برقم 16 ، وفي الخصال : 188 برقم 260 ، وابن شهرآشوب في المناقب 1 : 407 ، والآبي في نثر الدر 1 : 273 .