علي بن مهدي الطبري المامطيري

416

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

قوله : معصم « 1 » أي : مستمسك بشيء لئلّا يصرعه فرسه ، قال طفيل : [ إذا ما غدا لم يسقط الروع رمحه ] * ولم يشهد الهيجا بألوث معصم الألوث : المضطرب الرأي ، والمعصم : الذي يعصم بقربوس سرجه إذا ركب . [ خطبة أمير المؤمنين ع بصفّين ] « 336 » قال ابن عبّاس : وما رأيت رئيسا محربا يزنّ بأمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ، ولقد كان « 2 » رأيته يوم صفّين وعلى رأسه عمامة بيضاء ، وكأنّ عينيه سراجا سليط ، وهو يحمش أصحابه إلى أن انتهى إليّ وأنا في كثف ، فقال : معشر المسلمين ، استشعروا الخشية ، وغضّوا الأصوات ، وتجلببوا السكينة ، وأكملوا « 3 » اللّؤم ، وأحفوا الجنن ، وأقلقوا السيوف في الغمد قبل السلّة ، وألحظوا الشزر ، واطعنوا النتر « 4 » ، ونافحوا بالظبا ، وصلوا السيوف بالخطا [ والرماح

--> ( 1 ) . في النسخة : « معتصم » . ( 336 ) ورواه ابن قتيبة في الحديث ( 26 ) من غريب حديث أمير المؤمنين من كتاب غريب الحديث 1 : 363 مشروحا ، وفي كتاب الحرب من عيون الأخبار 1 : 110 . ورواه الموفّق باللّه الجرجاني في الاعتبار وسلوة العارفين : 606 نقلا عن هذا الكتاب . ورواه أيضا ابن عساكر مشروحا عن ابن قتيبة وغيره في الحديث ( 1200 ) وتاليه من ترجمة أمير المؤمنين ع من تاريخ دمشق 3 : 185 - 188 ط 2 . وللكلام مصادر كثيرة يجد الطالب أكثرها في المختار : ( 219 ) من نهج السعادة 2 : 155 - 162 ط وزارة الإرشاد . ورواها أيضا الشريف الرضي في خصائص الأئمة : 75 ، وفي المختار : ( 66 ) من خطب نهج البلاغة ، وفرات في تفسيره : 431 برقم 569 ، ومؤلّف أخبار الدولة العباسية : 119 ، والمسعودي في مروج الذهب 2 : 389 ، والآبي في نثر الدر 1 : 269 . ( 2 ) . لفظة « كان » لم ترد في الاعتبار وسلوة العارفين ولا في غريب الحديث . ( 3 ) . في النسخة : « واعملوا » . وهكذا في نقل الجرجاني عنه في الاعتبار وسلوة العارفين . ( 4 ) . في غريب الحديث : واطعنوا الشزر أو النتر أو اليسر - كلّا قد سمعت - إلّا أنّه عند الشرح ذكر النبر والنتر واليسر ، وفي الاعتبار وسلوة العارفين : البتر .