علي بن مهدي الطبري المامطيري

409

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

[ ما روي عنه ع في إخباره عما سيقع في الأمة من التخلّف ] « 328 » ويروى عنه أنّه قال : يأتي على الناس زمان لا يقرّب فيه إلّا الماحل ، ولا يظرّف فيه إلّا الفاجر ، ولا يضعّف فيه إلّا المصنف ، يتّخذون « 1 » الفيء مغنما ، والصدقة مغرما ، وصلة الرحم منّا ، والعبادة استطالة على الناس ، فعند ذلك يكون [ سلطان النساء و ] مشاورة الإماء وإمارة الصبيان » . الماحل : المقصّر للناس لأمر « 2 » يوبقه ويهلكه فيه ، تقول : محل فلان بفلان إذا سعى به ، وفي الدعاء « 3 » : « اللّهمّ لا تجعل القرآن بنا ماحلا » أي : لا تجعله شاهدا بالتقصير والتضييع علينا . [ و ] من ذلك قول النبيّ ص : القرآن شافع مشفّع ، وماحل مصدّق « 4 » » . [ أي ] كلّ من شفع له القرآن يوم القيامة نجا ، ومن محل به القرآن كبّه اللّه على وجهه في النار ، ومعناه : من شهد عليه القرآن بالتضييع والتقصير .

--> ( 328 ) رواه المبرّد في الباب : ( 24 ) من كتاب الكامل : 395 ، ط 2 ، والآبي في نثر الدر 1 : 277 . ورواه بمغايرة طفيفة وزيادة قليلة الشريف الرضي قدّس اللّه روحه في المختار : ( 102 ) من قصار نهج البلاغة ، وفي خصائص الأئمة : 96 ، واليعقوبي في تاريخه 2 : 209 ، والراغب في المحاضرات : 82 . ونحوه روي مرفوعا عن رسول اللّه ص : تفسير السمرقندي 1 : 585 ، وبحر العلوم للسمرقندي 2 : 170 ، والسنن الواردة في الفتن للداني 111 ( 320 ) . ( 1 ) . في النسخة : ويتّخذون . ( 2 ) . وظاهر رسم الخط : « لأمير » لكن دون إعجام . ( 3 ) . ورد نحوه عن رسول اللّه وابنته سيدة النساء عليهما الصلاة والسلام . ( 4 ) . الكافي 2 : 599 ، النوادر للراوندي : 144 ، صحيح ابن حبان 1 : 331 ، كنز العمّال 1 : 191 عن محمّد بن نصر والطبراني والحاكم وغيرهم ، علل الدارقطني 5 : 102 برقم 748 ، وعلل الحديث لابن أبي حاتم 2 : 65 .