علي بن مهدي الطبري المامطيري
408
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
أمير المؤمنين ، فأخبر بذلك فقال : سمعت النبيّ ص يقول : شّر قاتل ابن صفيّة بالنار ! » فلمّا وقع ذلك في مسمعه رمى بالرأس وهرب ، وجعل يقول : أتيت عليّا برأس الزبير * وكنت أرجّي به الزلفه فبشّر بالنار قبل العيان * وبئس بشارة ذي التحفة فسيّان عندي قتل الزبير * وضرطة عنز بذي الجحفة الزلفة : القربة ، ومنه قوله : أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ « 1 » و طَرَفَيِ النَّهارِ : الغداة والظهر والعصر ، وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ : من أوّل الليل ، وزلف : جمع زلفة ، يعني بالزلف من الليل : المغرب والعشاء الآخرة . [ ومن كلام له ع في الفخر ] « 327 » ويروى عنه أنّه قال : ما ابن آدم والفخر ؟ [ وإنّما ] أوّله نطفة وآخره جيفة ، لا يرزق نفسه ولا يدفع حتفه » . فأخذ منه [ أبو العتاهية ] الشاعر فقال : ما بال من أوّله نطفة * وجيفة آخره يفخر
--> ( 1 ) . هود : 114 . ( 327 ) رواه المبرّد في الكامل 2 : 524 وما بين المعقوفتين منه . ورواه الموفّق باللّه في الاعتبار وسلوة العارفين : 603 نقلا عن المصنّف ، وفيه : أما أوله نطفة . وللكلام مصادر ، ورواه الشريف الرضي في المختار : ( 454 ) من قصار نهج البلاغة . ورواه أيضا الوزير الآبي في الحديث ( 185 ) من نثر الدرّ : 1 : 299 ، ط 1 بمصر . ونحوه في علل الشرائع 1 : 276 باب 185 برقم 2 ، روضة الواعظين : 412 وفي مطالب السؤول : 279 .