علي بن مهدي الطبري المامطيري
397
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
و أنشدنا ابن الأنباري قال : أنشدنا أبو العبّاس [ ثعلب ] لأمّ كلثوم أخت عمرو [ بن عبد ودّ ] ترثيه ، وتذكر قتل أمير المؤمنين إيّاه : لو كان قاتل عمرو غير قاتله * بكيته ما أقام الروح في جسدي لكنّ قاتله من لا يعاب به * وكان يدعى قديما بيضة البلد يا أمّ كلثوم شقّي الجيب والتدمي * وأبكي أخاك فقد أودى من البلد يا أمّ كلثوم بكّيه ولا تسمي * بكاء معولة « 1 » حرّى على ولد مشى إليه عليّ يوم قاتله * مشي الهلوك « 2 » بصلّ غير متّئد فجلّل الرأس منه يوم بارزه * صافي الحديدة عضبا غير ذي أود « 3 » الهلوك : التي تتثنّى على زوجها وفراشها ، فعنت أنّ عليّا كان يتحنّى ويتثنّى في قتاله ومشيه بالسيف . والصلّ : أصله الأفعى التي لا يقام لسمّها ، ثمّ يستعمل بمعنى الداهية . والأود : الاعوجاج .
--> ( 1 ) . في مخطوطة التيسير : والدة . ( 2 ) . في التيسير : الفحول بنصل ، وفي مخطوطته : العجول . ( 3 ) . وانظر الباب ( 6 ) من نهج السعادة 14 : 27 ما بعدها ، ط 1 . ورواه الموفّق باللّه الجرجاني في الاعتبار وسلوة العارفين : 605 عن المصنّف دون تصريح ، إلّا أنه لم يذكر من القصيدة سوى بيتين . ورواه السيد أبو طالب في أماليه : 57 نقلا عن المصنّف وما بين المعقوفتين منه . ورواه الشريف المرتضى في رسائله 4 : 119 و 124 في عنوان مقتل عمرو بن عبد ودّ ، وفي أماليه 3 : 95 في ذكر معاني البيضة ، والمفيد في الإرشاد 1 : 107 عن المدائني ، وفي العيون والمحاسن كما في تلخيصه الفصول المختارة : 292 ، وابن شهرآشوب في المناقب 1 : 171 عن المدائني ، والحاكم في المستدرك 3 : 33 في عنوان قتل علي عمرو بن عبد ودّ من طريق ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة . ورواه ابن الأنباري في كتاب الأضداد : 77 دون إسناد بالبيت الأول والثاني .