علي بن مهدي الطبري المامطيري

389

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

وأقبل رهج في السماء كأنّه * غمامة دجن أو عراض قتام ونادى ابن حرب ذا الكلاع ويحصب * وكندة مع لخم وحيّ جذام تيمّمت همدان الذين هم هم * إذا ناب أمر جنّتي وسهام [ ي ] « 1 » وناديت فيهم دعوة فأجابني * فوارس من همدان غير لئام فوارس من همدان ليسوا بخنّس * غداة الوغى من شاكر وشبام فخاضوا لظاها واصطلوا بشرارها * وكانوا لدى الهيجا كأسد أجام [ ومن أرحب الشمّ المطاعين بالقنا * ونهم وأحياء السبيع ويام ومن كلّ حيّ قد أتتني فوارس * ذوو نجدات في اللقاء كرام بكلّ رديني وغصب تخاله * إذا اختلفت الأقوام شعل ضرام ] « 2 » يقودهم حامي الحقيقة ماجد * سعيد بن قيس والكريم يحامي ألا إنّ همدان الكرام أعزّة * كما عزّ ركن البيت عند مقام أناس متى ما تأتهم متضيّفا * تبت ناعما في خدمة وطعام وقوم يحبّون الإمام وهديه « 3 » * سراع إلى الهيجا بكلّ حسام لهمدان أخلاق ودين يزينها * وبأس إذا لاقت وحسن كلام [ وجدّ وصدق في الحروب ونجدة * وقول إذا قالوا بغير أثام ] « 4 » جزى اللّه همدان الجنان فإنّهم * سمام الأعادي عند كلّ حمام إذا كنت بوّابا على باب جنّة * أقول لهمدان ادخلوا بسلام

--> ( 1 ) . هذا البيت في النسخة كان مؤخّرا عن تاليه ، فقدّمناه حسب الفتوح لابن أعثم واقتضاء السياق . ( 2 ) . من شرح ديوان أمير المؤمنين للميبدي : 737 وغيره . ( 3 ) . وفي بعض المصادر : أناس يحبون النبي ورهطه . ( 4 ) . من وقعة صفّين ، وانّما جمعنا إليها بعض ما تفرّد بها سائر المصادر حتّى نتمّ عملية التخريج ، على أنّ الألفاظ مختلفة ولم نشر إلى الاختلافات .