علي بن مهدي الطبري المامطيري
384
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
والده برّ وعبادة ، وقبلة الأخ أخاه زين ، وقبلة الإمام العادل طاعة » . [ نهيه ع عن الإفراط في الزهد ] « 301 » ويروى أنّ الربيع بن زياد الحارثي قال لأمير المؤمنين : أعدني على أخي عاصم بن زياد ، فقال : وما باله ؟ » فقال : إنّه لبس العباء واتّزر بالمئزر متنسّكا ، فأتي به متّزرا بعباء ومرتديا بآخر ، فلمّا نظر إليه عبس في وجهه ، ثمّ قال له : ويحك ! [ أ ] ما استحييت من أهلك ؟ أما رحمت ولدك ؟ أترى اللّه تعالى أباح لك الطيّبات وهو يكره أن تنال منها ؟ أما سمعت اللّه تعالى يقول : وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ « 1 » أترى اللّه أباح هذا لعباده إلّا ليبتذلوه ؟ » . فقال له عاصم بن زياد : فما بالك يا أمير المؤمنين تخشّنت في مأكلك وملبسك ؟ فقال : إنّ اللّه فرض على أمراء الحقّ أن يفعلوا ذلك لكي إذا نظر الضعيف من الناس إليهم تسلّى بهم ولا يطغيه فقره » .
--> ( 301 ) وللكلام مصادر ، ورواه ابن عبد ربّه في عنوان « الغلوّ في الدين » من كتاب مخاطبة الملوك من العقد الفريد 1 : 329 ، ط 2 وفي ط : 2 : 189 عن العتبي عنه ع . وأيضا ذكر ذيل الكلام تفصيلا عن العتبي عنه ع في أوائل فرش كتاب الزبرجدة الثانية من العقد الفريد 4 : 250 ، وفي ط دار الكتاب العربي 6 : 240 . ورواه أيضا الإسكافي في كتاب المعيار والموازنة : 242 . ورواه الشريف الرضي - قدّس اللّه نفسه - موجزا في ذيل المختار : ( 206 ) من نهج البلاغة ، وذيل الكلام رواه أيضا أبو سعيد الوزير الآبي في نثر الدرّ 1 : 305 . ونحن أيضا رويناه عن مصادر في المختار : ( 118 ) من نهج السعادة 1 : 387 ، ط الإرشاد عن الكليني في الكافي 1 : 410 باب سيرة الإمام في نفسه ح 3 ، والمفيد في الإختصاص : 152 ، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص 1 : 457 من طريق هناد عن وكيع ، عن الأحنف بن قيس ، والإختصاص للمفيد : 152 عن كتاب ابن دأب مع مغايرة . ( 1 ) . الرحمن : 10 - 11 .