علي بن مهدي الطبري المامطيري

353

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

وإنّ لنا مع ذلك فيهم قرابة ، نحن مأجورون على صلتها ، محاسبون بقطيعتها ، فإذا أتاك كتابي هذا فأحسن إليهم وإلى المسلمين كافّة ، والسلام » . [ كلامه ع لسلمان الفارسي حين قال له : « إنّي في غموم أربعة . . . » ] « 240 » وأخبرنا أبو الحس [ ي ] ن [ محمّد بن إبراهيم بن شعيب الطبري الجرجاني ] الغازي ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا قبيصة ، عن سفيان الثوري ، عن محمّد بن عجلان ، عن [ سعيد ] بن المسيّب ، قال : خرج أمير المؤمنين يوما من البيت فاستقبله سلمان ، فقال : كيف أصبحت يا أبا عبد اللّه ؟ » قال : أصبحت في غموم أربعة ، فقال : وما هنّ ؟ » قال : غمّ العيال يطلبون الخبز والشهوات ، والخالق يطلب الطاعة ، ويأمر بالمعصية ، وملك الموت ع يطلب الروح . فقال : أبشر يا أبا عبد اللّه ، فإنّ لك بكلّ خصلة درجات ، وإنّي كنت دخلت على رسول اللّه ذات يوم فقال النبي ص : يف أصبحت يا عليّ ؟ فقلت : أصبحت وليس في يدي شيء غير الماء ، وإنّي مغتمّ بحال فرخيّ : الحسن والحسين « 1 » ، فقال لي : ا عليّ ، غمّ العيال ستر من النار ، وطاعة الخالق أمان من العذاب ، والصبر على الفاقة جهاد وأفضل من عبادة ستّين سنة ، وغمّ الموت كفّارة للذنوب . واعلم يا عليّ ، أنّ أرزاق العباد على اللّه سبحانه ، وغمّك لهم لا ينفع ولا يضرّ ، غير أنّك تؤجر عليه ، وإنّ أغمّ الغم غمّ العيال » .

--> ( 240 ) عنه السيد أبو طالب في أماليه كما في تيسير المطالب : 310 برقم 2 من الباب ( 31 ) وفيه : خرج علينا عليّ ع يوما . . . هموم أربعة ، فقال : وما هو . . . بالروح . . . أصبحت وليس لي في بيتي شيء غير الماء . ورواه السبزاوري في جامع الأخبار 239 : برقم 611 عن المسيّب قال : خرج أمير المؤمنين . . . مثله مع مغايرات طفيفة ، فالظاهر أنّه أخذه من هذا الكتاب . ( 1 ) . في النسخة : عليهما السلام .