علي بن مهدي الطبري المامطيري
345
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
[ ما روي عنه ع من النهي عن الوقوف في الشمس ، ثم ما روي عن النبي ص من الإيصاء بالصوم ] « 229 » وروي أنّه رأى رجلا في الشمس ، فقال : قم عنها ، فإنّها مبخرة مجفرة ، تتفل الريح ، وتبلي الثوب ، وتظهر الداء الدفين » . [ قال ابن قتيبة : ] قوله : مجفرة » أي : تذهب شهوة النساء ، وتقطع عن النكاح [ يقال : ] جفر الفحل من الإبل يجفر جفورا فهو جافر ، إذا أكثر الضراب حتّى يتركها ويعزل عنها « 1 » . وقوله : تتفل الريح » أي : تنتنها ، والاسم منه التفل ، يقال : امرأة تفلة ، إذا كانت منتنة الريح ، ومنه الحديث : لا تمنعوا إماء اللّه مساجد اللّه ، وليخرجن تفلات » « 2 » أي : غير متطيّبات .
--> ( 229 ) هذا الحديث رويته عن نثر الدرّ في المختار : ( 661 ) من نهج السعادة 10 : 272 . ورواه أيضا ابن قتيبة في الحديث ( 4 ) من غريب كلام أمير المؤمنين ع من كتاب غريب الحديث 1 : 345 ، وهو مصدر المؤلّف . ورواه القضاعي في معالم الحكم : 126 ، والزمخشري في الفائق 1 : 191 ، والصدوق في الخصال : 97 ، والمتقي في كنز العمال 9 : 223 ( 25755 ) عن الدينوري . ( 1 ) . وما بعده إلى قوله : « وتظهره » كان بعد الحديث التالي فقدّمناه . ( 2 ) . هذا الحديث ورد من طريق أبي هريرة ، فلاحظ مسند أحمد 15 : 405 برقم 9645 ، وصحيح ابن خزيمة : 1679 ، وابن حبّان : 2214 ، ومسند الشافعي 1 : 102 ، والسنن المأثورة للشافعي : 190 ، ومصنّف عبد الرزاق : 5121 ، ومسند الحميدي : 978 ، ومصنّف ابن أبي شيبة 2 : 383 ، وسنن الدارمي : 1279 ، وسنن أبي داود : 565 ، ومسند أبي يعلى : 5915 و 5933 ، وسنن البيهقي 3 : 134 وغيرها . وعن زيد بن خالد الجهني : مسند أحمد 36 : 7 برقم 21674 وأيضا برقم 21682 ، والبحر الزخار 9 : 114 ( 3772 ) ، والأوسط لابن المنذر 4 : 228 ، وصحيح ابن حبّان 5 : 589 ( 2211 ) ، والمعجم الكبير : 5239 و 5240 ، والكامل لابن عدي 4 : 1612 . وعن عائشة : مسند أحمد 40 : 469 ( 24406 ) . وللحديث شواهد .