علي بن مهدي الطبري المامطيري

34

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

وأيضا قال : أخبرنا أبو بكر بن دريد ، قال : حدّثنا عبد الرحمان عن عمّه أصبغ ابن غياث بن الأصمعي : أنّ عتّاب بن ورقاء الرّياحي أتي بامرأة من الخوارج ، فقال : يا عدوّة اللّه ، ما حملك على الخروج علينا ، أما سمعت اللّه يقول : كتب القتل والقتال علينا * وعلى المحصنات جرّ الذيول « 1 » فقالت المرأة : جهلك بكتاب اللّه حملني على الخروج عليك وعلى أئمّتك يا عدوّ اللّه « 2 » . * * * وفي ص 385 أواخر الباب ( 24 ) : عن المصنّف قال : أخبرنا الصولي ، قال : حدّثنا المبرّد ، قال : حدّثنا التوزي قال : سئل الأصمعي عن قولهم : « الصوم في الشتاء غنيمة باردة » قال : [ أي ] ثابتة ، كقولهم : « برد لي عليه حقّ » أي : ثبت . قال : وقال أبو عبيدة : باردة ، أي : أنّها غنيمة لم يبلوا فيها بحرّ القتال « 3 » . * * * وفي ص 467 الباب ( 37 ) : عن المصنّف : قال الأصمعي : دخلت البادية فإذا أنا بجارية تسلخ شاة وبين يديها ذئب قاعد ، فوقفت أنظر إليها متعجّبا ، فقالت : مالك يا عبد اللّه ! لعلّك تتعجّب من هذا الذئب ؟ فقلت : نعم ، قالت : هذا ذئب اصطدناه في هذه البادية صغيرا ، وغذّيناه بلبن هذه الشاة ، فلمّا كان أمس وثب عليها ، فبقر بطنها ، فقلت لها : هل قلت

--> ( 1 ) . ينسب البيت إلى عمر بن أبي ربيعة . انظر ديوانه : 304 ، ط دار الكتاب العربي ، وذكره يحيى بن معين المتوفّي سنة 271 في تاريخه من دون نسبة 1 : 30 ، ط دار القلم . ( 2 ) . روى نحوه المعافى بن زكريّا في الجليس الصالح 3 : 365 عن ابن دريد عن أبي عثمان . ( 3 ) . انظر غريب الحديث للقاسم بن سلّام الهروي أبي عبيد 2 : 184 وغيره .