علي بن مهدي الطبري المامطيري
332
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
محمّد بن عب [ ي ] د اللّه ، عن الأصبغ بن نباتة - وكان صاحب شرطة أمير المؤمنين - أنّه قال : جاء أعرابي إلى أمير المؤمنين فقال : صف لي النساء ، فقال : يا أعرابي ، أرغبت في التزويج ؟ » فقال : نعم ، فقال : إنّ النساء لا عزم لهنّ ولا رويّة ، ولا يبعدن من أخلاق دنيّة ، صالحتهنّ غادرة ، وطالحتهنّ فاجرة ، إلّا المعصومات وهنّ المفقودات ، ما استودعن من شيء إلّا ضيّعن ، وإن حلفن حنثن ، وإن قلن كذبن ، لطفهنّ كبيع السوق ، فأظهر لهنّ حبّا ولا تشعرهنّ قلبا ، وكن لهنّ كالمجتاز ، وعليك منهنّ بالاحتراز ، فإنّهنّ اليوم لك وغدا لغيرك » . « 202 » وروي عن أمير المؤمنين ع أنّه قال : خمسة من خمسة « 1 » محال : الهيبة من الفقير محال ، والنصيحة من الحاسد محال ، والوفاء من المرأة محال ، والأمن من العدوّ محال ، والصدق « 2 » من المنافق محال » . « 203 » وروي أنّه خطب يوما فحمد اللّه سبحانه وأثنى عليه ، ثمّ قال : يا أيها الناس ، إنّ أوّل من بغى على ظهر الأرض عناق بنت آدم ، خلق اللّه لها عشرين إصبعا ، لكلّ إصبع منها ظفران كالمنجلين الطويلين ، وكان موضع مجلسها من الأرض
--> ( 202 ) ورواه عن المصنّف السيّد أبو طالب في أماليه كما في الباب ( 37 ) من تيسير المطالب : 339 ، ط 1 . وقريبا منه جدّا ما رواه ابن عساكر مسندا في ترجمة أبي الوفاء النسوي سعد بن عليّ من تاريخ دمشق 10 : 275 ، ط دار الفكر . ( 1 ) . في التيسير : خمس ( 2 ) . في التيسير : والصدقة . وقد علّق السيّد أبو طالب على هذا الكلام بقوله : المراد بجميع ما قاله ع الأغلب دون النادر . ( 203 ) ورواه ابن ميثم البحراني في شرح الخطبة ( 15 ) من نهج البلاغة 1 : 297 ، والمسعودي في أخبار الزمان : 116 ، والكليني في الكافي 8 : 67 برقم 23 ، وأيضا 2 : 328 ، والقاضي نعمان في شرح الأخبار 1 : 371 ، والقمي في تفسيره 2 : 134 .