علي بن مهدي الطبري المامطيري

328

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

قبلي إلى صلة رحم ولا إلى دعوة حقّ « 1 » » . قوله : إن نعطه نأخذه وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل » يريد : أنّه إن منعه ركب مركب الذلّ والظلم « 2 » على مشقّة وإن تطاول ذلك به . وأصل هذا أنّ راكب البعير إذا ركبه بغير رحل ولا وطاء ركب عجزه ولم يركب ظهره من أجل السنام ، وذلك مركب صعب يشقّ على راكبه ، ولا سيّما إذا تطاول به الركوب على تلك الحال وهو يسري ، أي : يسير ليلا ، فإذا ركبه بالوطاء والرحل ركب الظهر ، وذلك مركب يطمئنّ به ولا يشقّ عليه . [ قوله ع في جواب من سأله عن القدر ] « 199 » وأخبرنا عليّ بن نعيم ، قال : أخبرنا أبو نعيم عبد الرزاق بن محمّد ، قال : أخبرنا

--> ( 1 ) . في غريب ابن قتيبة : « أو دعوة حقّ ، والأمر إليك يا بن عوف على صدق اليقين وجهد النصح ، أستغفر اللّه لي ولكم » . ( 2 ) . في الغريب : « مركب الضيم والذلّ » . ( 199 ) وقريبا من صدر هذا الحديث رواه الشريف الرضي طاب ثراه في المختار : ( 287 ) من قصار نهج البلاغة . وفي معناه ما رواه الشيخ الصدوق رحمه اللّه في الحديث ( 3 ) من باب القضاء والقدر ، من كتاب التوحيد : 365 بسنده عن عبد الملك بن عنترة عن أبيه عن جدّه عن عليّ ع . ورواه البرّي أيضا في الجوهرة : 88 عن عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جدّه . ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق 42 : 512 بسنده عن محمد بن الجراح قاضي سجستان عن شريك . ورواه أيضا في 51 : 182 بسنده إلى الشافعي عن يحيى بن سليم عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن عبد اللّه ابن جعفر عن عليّ ع في حديث . ورواه مرسلا الطرطوشي في سراج الملوك : 429 . وبهامش النسخة كتب من كانت النسخة بحوزته : الظاهر واللّه أعلم أنّ هذا الناقل لهذا الخبر جبري حيث [ لا ] يثبت للعبد مشيئة .