علي بن مهدي الطبري المامطيري

315

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

أردّه فاستأذنت له فأذن له ، فدخل عليه فشكا إليه بغض قريش وحسدهم ، فقال له : أما ترضى أن تكون أخي ، وأن يكون أوّل أربعة يدخلون الجنّة : أنا وأنت والحسن والحسين ، وذرارينا خلف ظهورنا ، وأزواجنا خلف ذرارينا ، وشيعتنا عن أيماننا وشمائلنا ، وأنّك يا علي وشيعتك تردون رواء ، وأنّ أعداءك يردون ظماء » . [ كلام أمير المؤمنين وأبي جعفر الباقر في صفات الشيعة ] « 185 » وروى سويد بن غفلة : أنّه خرج وأمير المؤمنين ع في باب المسجد بالكوفة ، فلقيته

--> - السنّة ولم يزل به حتّى تركه . وذكره ابن حجر في ترجمة نصر من تهذيب التهذيب . وقريبا منه رواه أبو سعيد ابن الأعرابي - المتوفّى سنة 341 ه - في الحديث ( 575 ) من كتابه معجم الشيوخ 1 : 300 قال : أنبأنا الغلابي ، أنبأنا ابن عائشة ، أنبأنا إسماعيل بن عمرو البجلي ، عن عمرو بن موسى ، عن زيد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي قال : شكوت إلى رسول اللّه ص حسد الناس إياي ، فقال : يا علي ، أما ترضى أنّ أول أربعة يدخلون الجنّة : أنا وأنت والحسن والحسين ، وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا ، وذرارينا خلف أزواجنا ، وأشياعنا من ورائنا . ورواه الثعلبي في تفسيره وابن فندق في لباب الأنساب ، والحموي في الفرائد ، كلّهم من طريق القطيعي ، وقد تقدّمت روايته . ومن أراد المزيد فعليه بما علّقناه على الحديث 842 من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق 2 : 230 ط 2 ، والحديث 6 من تفسير سورة البيّنة من شواهد التنزيل . وروى الحافظ أبو نعيم في معرفة الصحابة 1 : 103 ( 338 ) بسنده عن ابن عباس قال : قال عثمان لعلي : ما ذنبي إن لم تحبك قريش وقد قتلت منهم سبعين رجلا كأنّ وجوههم سيوف الذهب . ( 185 ) وروى مثله السبزواري في جامع الأخبار : 100 ( 161 ) فكأنه أخذه من هذا الكتاب ولكن مع اختصار قليل . وروى أبو الطفيل قال : خرج علي يوما من منزله وإذا قوم جلوس فقال : من أنتم ؟ قالوا : نحن شيعتك يا أمير المؤمنين . فقال : سبحان اللّه ! فما أرى عليكم سيما الشيعة ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين ، وما سيما الشيعة ؟ قال : عمش العيون من البكاء ، خمص البطون من الصيام ، ذبل الشفاه من الدعاء ، صفر الألوان من