علي بن مهدي الطبري المامطيري
285
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
عرفوا أنّ مالكا هو الأشتر ، فندموا على تركه « 1 » . « 161 » وذكر المبرّد أنّ الأشتر ذكر عند بعض الوزراء ، فقال : ذلك رجل هزمت حياته أهل الشام ، فهزم موته أهل العراق ، بمعنى أنّهم ضعفوا بموته . و أنشدنا ابن الأنباري للأشتر في معاوية : بقّيت وفري وانحرفت عن العلا * ولقيت أضيافي بوجه عبوس إن لم أشنّ على ابن هند غارة * لم تخط يوما من نهاب نفوس خيلا كأمثال السّعالي ضمّرا * تغدو بفتيان الكريهة شوس حرّ الحديد عليهم فكأنّهم * لهبات نار أو شعاع شموس « 162 » وذهبت عينه يوم اليرموك ، فعزّاه أمير المؤمنين ، فقال له : أعاضك اللّه من شكوى عينك وصحّة بصرك نورا تمشي به يوم القيامة ، حيث لا يهتدي للخلوص من ظلمته إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ » .
--> ( 1 ) . وسيعيد خبر مصارعة الأشتر لابن الزبير برقم 360 ، فلاحظ . وانظر شرح الأخبار للمغربي 1 : 397 برقم 340 ، ومناقب آل أبي طالب 2 : 344 ، والمصنّف لابن أبي شيبة 8 : 693 و 705 ، والأخبار الطوال للدينوري : 150 ، وتاريخ دمشق 56 : 382 - 386 في ترجمة الأشتر ، وتهذيب الكمال 27 : 128 ، وأنساب الأشراف : 242 برقم 299 ، وتاريخ الطبري 3 : 528 - 536 ، والمنتخب من ذيل المذيل للطبري : 148 ، والإمامة والسياسة لابن قتيبة 1 : 96 ، والجمل للمفيد : 187 و 193 و 197 . وفي تهذيب الكمال 27 : 129 : وقال يعقوب بن داود - ذكر له الأشتر - : ذاك رجل هدمت حياته أهل الشام ، وهدمت وفاته أهل العراق . قال ابن أبي الحديد المدائني في شرح نهج البلاغة 2 : 213 : للّه أمّ قامت عن الأشتر ، لو أنّ إنسانا يقسم أنّ اللّه تعالى ما خلق في العرب ولا في العجم أشجع منه إلّا أستاذه ع ، لما خشيت عليه الإثم ، وللّه درّ القائل وقد سئل عن الأشتر : ما أقول في رجل هزمت حياته أهل الشام ، وهزم موته أهل العراق . . . ( 161 ) وذكر هذه الأبيات الخوارزمي في المناقب : 232 ، وفيه : « لقيت وفري . . . لم تخل يوما . . . السعالي شزّبا يعدو ببيض في الكريهة . . . حمى الحديد . . . ومضان برق » والزبيدي في تاج العروس 4 : 172 بالبيت الأخير ، وهكذا 5 : 98 ، وفيهما : « حمي الحديد » وابن منظور في لسان العرب 6 : 113 دون البيت الأوّل ، وفيه : « لم تخل يوما . . . شزبّا تعدو ببيض في . . . حمي الحديد . . . ومضان برق أو شعاع » . ( 162 ) لم أجده في مصدر آخر .