علي بن مهدي الطبري المامطيري
277
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
رسول اللّه ص : لوضوء نصف الإيمان . ثمّ انظر مواقيت الصلاة فصلّها لوقتها ، ولا تعجّل بها قبل وقتها « 1 » لفراغ ، ولا تؤخّرها عن وقتها لشغل ؛ فإنّ رجلا أتى رسول اللّه ص ، فقال : [ يا رسول اللّه ] « 2 » أخبرني عن الصلاة ؟ فقال ص : تاني جبريل ع فأراني أوقات الصلاة ، أراني « 3 » وقت الظهر حين زالت الشمس ، وكانت على حاجبك الأيمن ، ثمّ صلّ العصر حين كان ظلّ كلّ شيء مثله ، ثمّ صلّ المغرب حين غربت الشمس ، ثمّ صلّ العشاء « 4 » الآخرة حين غاب الشفق ، ثمّ صلّ الفجر حين طلع الفجر ، ثمّ أتاني يوما آخر ، فصلّى الظهر حين كان ظلّ كلّ شيء مثله ، ثمّ [ صلّى ] العصر حين كان ظلّ كلّ شيء مثليه ، ثمّ صلّى المغرب لوقت واحد ، ثمّ صلّى العشاء الآخرة حين ذهب ثلث الليل الأوّل ، ثم صلّى الفجر فأسفر بها قليلا غير أنّ النجوم مشتبكة بادية ، ثمّ قال [ جبريل ] : يا محمّد ، الصلاة فيما بين هذين الوقتين حسن ، والفضل في الوقت الأوّل . فهكذا كان رسول اللّه ص يصلّي ، فإن استطعت - و لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ - أن تلزم السنّة المعروفة فاسلك طريق القوم الذي ساروا ، لعلّك تقدم معهم غدا . ثمّ انظر ركوعك وسجودك ؛ فإنّ رسول اللّه كان من أتمّ الناس ركوعا وسجودا ، وأخفّهم لذلك ، كان إذا ركع قال : سبحان ربّي العظيم ثلاث مرّات ، وإذا رفع صلبه قال : سمع اللّه لمن حمده ، ربّنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ، ثمّ يكبّر ويسجد ، فإذا سجد قال : سبحان ربّي الأعلى ثلاث مرّات .
--> ( 1 ) . في الاعتبار وسلوة العارفين : « ثمّ انظر صلاتك لا تقدّم وقتها » . ( 2 ) . من الاعتبار وسلوة العارفين . ( 3 ) . هكذا في الاعتبار وسلوة العارفين ، وفي النسخة : « إذ آن » . ( 4 ) . وربّما قرئت : « العتمة » ، وربّما كتبها أوّلا : العتمة ، فغيّرها إلى العشاء ، وستأتي قريبا بلفظة « العشاء » دون تشويش وترديد .