علي بن مهدي الطبري المامطيري

247

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

« 144 » وأنشد له أيضا في ذكر الموت : حياتك أنفاس تعدّ فكلّما مضى نفس منها انتقصت به جزءا فتصبح في نقص وتمسي بمثله ومالك من عقل تحسّ به رزءا ويحييك ما يفنيك في كلّ ليلة ويحدوك حاد ما يريد بك الهزءا « 145 » ويروى أنّ أمير المؤمنين ع وقف على قبر فاطمة بعد [ ما ] دفنها [ وواراها ] ، وأنشأ يقول : لكلّ اجتماع من خليلين فرقة وكلّ الذي دون الفراق قليل وإنّ افتقادي فاطم بعد أحمد دليل على أن لا يدوم خليل ستعرض عن ذكري وتنسى مودّتي ويحدث بعدي للخليل خليل

--> - وبدله في نسخة : ألا أيّها الموت الذي ليس تاركي * أرحني فقد أفنيت كلّ خليل أراك بصيرا بالذين أحبّهم * كأنّك تمضي نحوهم بدليل ورواهما الأصمعي عن شيخ من نجد ، وأنّهما من إنشائه : تاريخ بغداد 6 : 269 في ترجمة إسحاق بن إبراهيم الباجسراوي . ورواهما سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص 2 : 360 . ورواهما الميبدي في حرف اللام في شرح الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين : 679 ، وأنّه أنشدهما في شهادة عمّار ، وفيه : أراك مضرّا . وفي سراج الملوك للطرطوشي بعد ذكره ما قاله في رثاء فاطمة ، والذي ذكرناه في ذيل الحديث ( 144 ) : وقال رضي اللّه عنه : ألا أيّها الموت الذي ليس تاركي * أرحني فقد أفنيت كلّ خليل أراك بصيرا بالذين أحبّهم * كأنّك تنحو نحوهم بدليل ( 144 ) وعنه الموفّق باللّه في كتابه الاعتبار وسلوة العارفين : 612 ، وذكرها ابن عساكر في تاريخه 6 : 347 مع مغايرة من إنشاد عليّ بن محمّد النضري ، وذكر القرطبي في تفسيره 11 : 150 نحو الأوّل والثالث ، ولم يسمّ قائلها ، ونسبها ابن عبد البرّ في بهجة المجالس وأنيس المجالس 1 : 247 إلى محمود الورّاق . ( 145 ) وللأبيات مصادر يجدها الباحث في حرف اللام من الباب ( 6 ) من نهج السعادة 14 : 272 ، ط 1 . ورواه عن المصنّف الموفّق باللّه الجرجاني في الاعتبار وسلوة العارفين : 612 ، وما بين المعقوفين منه ، إلّا أنّه لم يذكر البيت الأوّل ، ولعلّه حدث السقط عند الطبع أو الاستنساخ .