علي بن مهدي الطبري المامطيري
174
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
[ في جوده ع وكونه لا يرضى بذلّة من يسأله ] « 78 » أخبرنا عليّ بن الحسن ، قال : حدّثنا أبو الحسين الطبري ، قال : حدّثني يحيى بن عبد الرحمان ، قال : حدّثنا يزيد بن هارون ، قال : حدّثنا نوح بن قيس عن سلامة الكندي ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين ع ، فقال : إنّ لي « 1 » إليك حاجة ، وقد رفعتها إلى اللّه قبل أن أرفعها إليك ، فإن قضيتها أحمد اللّه تعالى وأشكرك ، وإن لم تقضها أحمد اللّه تعالى وأعذرك ، فقال له أمير المؤمنين : اكتب حاجتك على وجه الأرض ؛ لكي لا أرى ذلّ المسألة في وجهك » . فكتب الرجل : « إنّي فقير » فأمر له بحلّة ، فأنشأ الرجل يقول : كسوتني حلّة تبلى محاسنها * فسوف أكسوك من حسن الثنا حللا إن نلت حسن ثنائي نلت مكرمة * ولست تبغي بما قدّمته بدلا إنّ الثناء ليحيي ذكر صاحبه * كالغيث يحيي نداه السهل والجبلا لا تزهد الدهر في عرف بدأت به * فكلّ عبد سيجزى بالذي فعلا قال : فأمر له بمئتي درهم ، قال الأصبغ : قلت : يا أمير المؤمنين ، حلّة ومئتا درهم ؟ !
--> ( 78 ) ورواه أيضا الشيخ الصدوق محمّد بن عليّ بن الحسين رفع اللّه مقامه في الحديث ( 10 ) من المجلس ( 46 ) من أماليه : 348 برقم 420 بسنده إلى أحمد بن المقدام العجلي ، قال : يروى أنّ رجلا . . . ورواه أيضا العاصمي : 357 في كتاب زين الفتى مرسلا 2 : 154 برقم 3 ، وهكذا الفتّال النيسابوري في روضة الواعظين : 357 . ورواه ابن عساكر في الحديث ( 1321 ) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق 42 : 522 برقم 1321 بسنده عن أبي زكريا الرملي ، عن يزيد بن هارون ، وهكذا الرافعي في التدوين 3 : 353 . ورواه أبو موسى المديني في كتاب استدعاء اللباس من كبار الناس ، كما في كنز العمّال 6 : 631 برقم 17146 عن الأصبغ . ( 1 ) . في النسخة : عليك .