علي بن مهدي الطبري المامطيري
167
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
واللعس : هي الحوّة ، فكرّر لما اختلفت اللفظتان ، ويمكن أن يقال : لمّا ذكر الحوّة خشي أن يتوهّم السامع سوادا قبيحا ، فبيّن أنّه لعس ، واللعس يستحسن في الشفاه . والدرماء : التي قد خفي العظم في ساقها ، وغمض من كثرة اللحم . والخدلّجة : ممتلئة الساقين سمنا ولحما . واللفّاء : من اللفف ، وهو اجتماع اللحم على الفخذ . والعيطاء : طويلة العنق . والشمّاء : من الشمم في الأنف ، وهو تطامن القصبة [ وارتفاع الأرنبة ] « 1 » . وقوله : « ضامرة الكشحين » الكشح والخصر واحد ، وهو ما يلي الخاصرة ، ومن هذا قيل : عدوّ كاشح ؛ لأنّه يعرض عنك ، ويولّيك كشحه ، قال الأعشى : ومن كاشح ظاهر غمره * إذا ما انتسبت له أنكرن « 2 » وقال قوم : ربّما قيل للعدوّ كاشح ؛ لأنّه يضمر العداوة في كشحه ، وأنشدنا ابن الأنباري ، قال : أنشدنا أبو العبّاس النحوي : أأرضي بليلى الكاشحين وأبتغي « 3 » * كرامة أعدائي لها وأهينها ويقال : فلان قد طوى كشحه عنّي ، إذا أعرض ، قال زهير « 4 » : وكان طوى كشحا على مستكنة * فلا هو أبداها ولم يتقدّم
--> ( 1 ) . من تيسير المطالب : 329 الباب ( 34 ) . ( 2 ) . وذكر هذا البيت في فتح القدير 5 : 438 . ( 3 ) . وفي النسخة : « وأرضى » والصواب ما أثبتناه ، وقد ذكر البيت الخالديان في كتاب الأشباه والنظائر 2 : 83 ، ط القاهرة . وأمالي القالي 1 : 32 . ( 4 ) . والبيت في ديوانه : 83 من قصيدة .